المحلية

الجزيرة
السبت 14 آذار 2026 - 10:01 الجزيرة
الجزيرة

غوتيريش يطلق نداءً طارئاً… ما يجري في لبنان يهدد السلم الدولي

غوتيريش يطلق نداءً طارئاً… ما يجري في لبنان يهدد السلم الدولي

دعت الأمم المتحدة المانحين الدوليين إلى تقديم الدعم العاجل للبنان في ظل التصعيد العسكري المتواصل، كما حثّت إسرائيل وحزب الله على وقف إطلاق النار فوراً، محذّرة من أن ما يجري في المنطقة يشكّل تهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين.


وأطلق الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش نداءً إنسانياً طارئاً بقيمة 325 مليون دولار لدعم الشعب اللبناني، في ظل تفاقم الأزمة الإنسانية الناتجة عن العمليات العسكرية والغارات المتواصلة.


وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، في مقابلة مع "الجزيرة مباشر"، إن غوتيريش وجّه هذه الدعوة خلال الزيارة التي يقوم بها إلى لبنان، مشيراً إلى أن الأمم المتحدة تعمل على تفعيل عدد من الآليات سواء عبر المنظمة الدولية أو عبر شركائها، بهدف الضغط على الأطراف المعنية لوقف القتال.


وأوضح دوجاريك أن التركيز حالياً ينصب على الوضع الإنساني في لبنان بعد أن أصبح المدنيون في قلب المواجهة العسكرية، لافتاً إلى أن أكثر من 800000 شخص اضطروا إلى مغادرة منازلهم والنزوح نحو مناطق أخرى، خصوصاً في شمال البلاد.


ووصف المتحدث الأممي الوضع الإنساني في لبنان بأنه "كارثي"، مشيراً إلى أن استمرار العمليات العسكرية يزيد من معاناة المدنيين ويضغط على البنية التحتية والخدمات الأساسية.


كما أعرب عن أسفه للتطورات الميدانية في ظل رفض إسرائيل التفاوض مع لبنان، والتهديد بإرسال قوات برية إلى الأراضي اللبنانية.


وأشار دوجاريك إلى أن قوات الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان "يونيفيل" أرسلت تقارير تفيد بتبادل إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله، إضافة إلى تسجيل تقدم للقوات البرية الإسرائيلية وبعض الخروقات، ما ساهم في تفاقم الوضع الإنساني.


وفي سياق متصل، أكد دوجاريك أن الأمم المتحدة ستبذل كل ما في وسعها لإعادة الولايات المتحدة وإيران إلى طاولة المفاوضات، محذراً من أن تداعيات الحرب الحالية لن تقتصر على الشرق الأوسط، بل قد تمتد إلى العالم بأسره.


وأضاف أن الأولوية بالنسبة للأمم المتحدة هي منع توسع الحرب في المنطقة، في ظل سقوط ضحايا مدنيين في عدة مناطق، إضافة إلى التداعيات الاقتصادية المتزايدة.


وشدد المتحدث الأممي على وجود تهديد جدي للأمن والسلام في المنطقة، مذكّراً بأن المادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة تمنع استخدام القوة بين الدول من دون تفويض من مجلس الأمن الدولي.


وفي معرض حديثه عن قدرة الأمم المتحدة على القيام بدورها، أشار دوجاريك إلى أن بعض أعضاء مجلس الأمن الدولي ينتهكون القانون الدولي، ما يزيد تعقيد الجهود الرامية إلى احتواء التصعيد.


وتأتي هذه التحذيرات في ظل اتساع رقعة الحرب في المنطقة منذ 28 شباط الماضي، عندما بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل شن هجمات واسعة على إيران، أسفرت عن مئات القتلى، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي وعدد من القادة العسكريين.


وردّت إيران باستهداف إسرائيل بالصواريخ والطائرات المسيّرة، كما استهدفت ما قالت إنها قواعد أميركية في المنطقة.


كما امتدت المواجهات إلى لبنان، الذي يتعرض منذ مطلع الشهر الجاري لغارات إسرائيلية مكثفة ترافقت مع توغلات برية في الجنوب، في حين أعلن حزب الله تنفيذ عمليات استهدفت مواقع عسكرية إسرائيلية والقوات المتوغلة عبر الحدود.


ويرى مراقبون أن استمرار التصعيد العسكري في أكثر من ساحة يرفع مخاطر توسع الحرب في المنطقة، في وقت تتزايد فيه التحذيرات الدولية من تداعيات إنسانية واقتصادية واسعة.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة