المحلية

ليبانون ديبايت
السبت 14 آذار 2026 - 11:20 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

إسرائيل توسّع بنك أهدافها في لبنان... المرحلة المقبلة أعنف وأشدّ خطورة؟!

إسرائيل توسّع بنك أهدافها في لبنان... المرحلة المقبلة أعنف وأشدّ خطورة؟!

"ليبانون ديبايت"

يتسارع التصعيد العسكري في لبنان على وقع سلسلة ضربات إسرائيلية اتّسع نطاقها الجغرافي خلال الساعات الماضية، في مؤشر يثير مخاوف متزايدة من مرحلة أكثر خطورة قد تشمل توسيع العمليات العسكرية وربما التحضير لتحركات ميدانية على الأرض. وبين الاستهدافات المتنقلة من الجنوب إلى بيروت وضواحيها، تتقاطع المؤشرات الميدانية مع تهديدات سياسية وعسكرية متصاعدة، ما يعكس واقعًا بالغ التعقيد يضع لبنان أمام مرحلة مفتوحة على احتمالات متعددة.

في هذا السياق، اعتبر الكاتب والمحلل السياسي علي حمادة، في حديث إلى "ليبانون ديبايت"، أن الغارة الإسرائيلية التي استهدفت جسر الزرارية فوق نهر الليطاني تحمل دلالات عسكرية لافتة، نظرًا لأهمية هذا المعبر الذي يربط مناطق الزهراني وصيدا بقرى صور وبنت جبيل. وبحسب الرواية الإسرائيلية، يُعدّ الجسر نقطة عبور أساسية تُستخدم لنقل عناصر أو تجهيزات بين تلك المناطق.


إلا أن حمادة أشار إلى أن استهداف هذا الجسر قد يتجاوز البعد التكتيكي المباشر، إذ قد يندرج ضمن محاولة عزل بعض المناطق ميدانيًا وقطع خطوط الإمداد، تمهيدًا لتحركات عسكرية محتملة، في ظل حديث متزايد عن احتمال توغل بري خلال الأيام المقبلة.


ولفت إلى أن الضربات الإسرائيلية لم تقتصر على الجنوب، بل توسعت لتطال مناطق مختلفة، إذ سُجّلت استهدافات في بيروت وضواحيها خلال الساعات الماضية، من بينها غارات استهدفت محيط الباشورة والخندق الغميق، إضافة إلى استهداف في منطقة الجناح قرب طريق المطار طال شخصًا كان على دراجة نارية، فضلًا عن ضربة أخرى في منطقة النبعة – برج حمود على ساحل المتن.


وفي تطور لافت، أشار حمادة إلى قيام الطائرات الإسرائيلية بإلقاء مناشير تحذيرية في بعض أحياء بيروت، بينها شارع الحمرا، تضمنت رمزًا إلكترونيًا (QR) يتيح لمن يمسحه الوصول إلى رسائل أو بيانات عبر الهاتف المحمول، محذرًا من إمكانية استغلال هذه الوسائل لأغراض استخبارية أو تقنية.


وعلى المستوى العسكري، تحدث حمادة عن مناورات تجريها الفرقة 146 الإسرائيلية في مناطق قريبة من الحدود اللبنانية، خصوصًا في القطاع الغربي، ما قد يشير إلى استعدادات ميدانية لسيناريوهات تصعيدية محتملة.


وفي موازاة التطورات الميدانية، نقل حمادة عن وسائل إعلام إسرائيلية معلومات تفيد بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو طلب من الجيش إعداد قائمة إضافية من الأهداف المدنية في لبنان تمهيدًا لعرضها على المستوى السياسي للموافقة، ما يعكس توجهًا نحو توسيع بنك الأهداف.


وأشار، في المقابل، إلى وجود قيود وضوابط مرتبطة بالموقف الأميركي، إذ لا تزال بعض المرافق الحيوية التابعة للدولة اللبنانية، مثل مطار بيروت والمرافئ وقطاعات الطاقة والاتصالات والمياه، ضمن خطوط حمراء غير مستهدفة حتى الآن.


كما توقف عند التصريحات التصعيدية الصادرة عن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الذي اعتبر أن ما جرى حتى الآن "ليس سوى البداية"، ملوّحًا بتكثيف الهجمات، ومحمّلًا الحكومة اللبنانية مسؤولية ما قد يحدث إذا لم يُنزع سلاح حزب الله.


سياسيًا، أشار حمادة إلى أن المشهد الداخلي يترافق مع حراك دبلوماسي وضغوط سياسية متزايدة، في وقت زار فيه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بيروت، حيث شدد في تصريحاته على أن المرحلة الحالية يجب أن تكون مرحلة الدول القوية لا الجماعات المسلحة.


أما على صعيد المواقف اللبنانية، فأشار إلى أن الرئيس جوزاف عون أكد أن لبنان مستعد للدخول في مفاوضات شرط وقف إطلاق النار أولًا، غير أن الرد الإسرائيلي على هذا الطرح لم يصدر حتى الآن.


وختم حمادة بالإشارة إلى أن لبنان يقف أمام مرحلة دقيقة ومفتوحة على مزيد من التصعيد، في ظل استمرار الاستهدافات المتفرقة والاغتيالات المحتملة في أكثر من منطقة، بينما تحاول الدولة الحد من تداعيات التطورات الأمنية رغم محدودية الإمكانات المتاحة.


تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة