أكد سفير دولة الإمارات لدى الجمهورية اللبنانية فهد الكعبي أن دولة الإمارات تواصل الحفاظ على أمنها واستقرارها في ظل قيادة رئيس الدولة محمد بن زايد آل نهيان، مشدداً على أن سلامة المواطنين والمقيمين والزوار تبقى أولوية قصوى لا يمكن التهاون فيها.
وقال الكعبي في بيان إن دولة الإمارات، "بقيادة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، تعمل بأيدٍ حريصة وأمينة، والحياة تسير بشكل طبيعي بأمن وأمان، فيما تعمل المنظومة الدفاعية بكفاءة عالية على مدار الساعة".
وأعرب السفير الإماراتي عن إدانة بلاده واستنكارها الشديدين للهجمات الإيرانية التي استهدفت عدداً من الدول في المنطقة.
وقال في بيانه إن دولة الإمارات "تعرب عن إدانتها واستنكارها بأشد العبارات للاعتداءات الإيرانية الغادرة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة على دولة الإمارات ومملكة البحرين ودولة قطر والمملكة العربية السعودية ودولة الكويت وسلطنة عُمان والمملكة الأردنية الهاشمية والجمهورية العربية السورية وجمهورية العراق وجمهورية قبرص والجمهورية التركية وجمهورية أذربيجان".
واعتبر أن هذه الهجمات تمثل "انتهاكاً صارخاً لسيادة ووحدة أراضي هذه الدول وخرقاً واضحاً للقانون الدولي والمبادئ والقواعد الأساسية لميثاق الأمم المتحدة".
وأكد الكعبي تضامن دولة الإمارات الكامل مع الدول التي تعرضت لهذه الهجمات، مشدداً على أن "أي مساس بسيادة أي دولة منها يُعد مساساً بأمن واستقرار المنطقة بأسرها".
وأشار السفير الإماراتي إلى أن بلاده "في حال دفاع عن النفس في مواجهة الاعتداء الإيراني الغادر"، لافتاً إلى أن الهجمات شملت إطلاق أكثر من 1800 صاروخ باليستي وطائرة مسيّرة.
وأوضح أن هذه الهجمات استهدفت بنى تحتية ومواقع مدنية، من بينها مطارات وموانئ ومنشآت نفطية وسياحية ومرافق مدنية حيوية ومحطات تحلية المياه وبنايات سكنية.
وأكد أن هذه الاعتداءات تمثل "خرقاً جسيماً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي الإنساني، وانتهاكاً لسيادة الدولة وسلامة أراضيها وتهديداً مباشراً لأمنها واستقرارها".
ولفت الكعبي إلى أن دولة الإمارات "دولة أمان واستقرار يعيش على أرضها أكثر من 200 جنسية في وئام"، مؤكداً أن أجهزة الدولة تعمل وفق نهج متكامل وبجاهزية عالية.
وأشار إلى أن جميع القطاعات الحيوية في الدولة واصلت أداء مهامها دون أي انقطاع، بفضل خطط استباقية تضمن تلبية احتياجات المواطنين والمقيمين والزوار من دون أي اضطراب.
وأضاف أن دولة الإمارات تتعامل مع التطورات الراهنة "بهدوء وثقة وجاهزية مؤسسية كاملة"، مستندة إلى بنية تحتية متقدمة وتخطيط استباقي وشراكات دولية راسخة.
وفي الشأن اللبناني، رحب السفير الإماراتي بقرار الحكومة اللبنانية القاضي بحظر الأنشطة الأمنية والعسكرية لحزب الله واعتباره تنظيماً خارج إطار الشرعية، مع إلزامه بتسليم سلاحه إلى الدولة اللبنانية.
واعتبر الكعبي أن هذه الخطوة تمثل "محطة محورية في مسار ترسيخ الأمن والاستقرار الوطني".
وأكد أن هذا القرار من شأنه تعزيز سيادة الدولة اللبنانية وبسط سلطتها على كامل أراضيها وتقوية مؤسساتها الوطنية استناداً إلى اتفاق الطائف والقرارات الدولية ذات الصلة.
وختم السفير الإماراتي بيانه بالتأكيد على تضامن دولة الإمارات مع الشعب اللبناني في هذه المرحلة.
وقال إن بلاده تجدد دعمها لوحدة لبنان وسيادته وسلامة أراضيه، مؤكداً وقوفها الدائم إلى جانب الشعب اللبناني ومساندته في مواجهة التحديات بما يحقق تطلعاته في الأمن والتنمية والازدهار.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر العسكري في المنطقة بعد تبادل الهجمات بين إيران وعدد من الدول، إضافة إلى الضربات العسكرية التي تشهدها المنطقة منذ أسابيع.
كما يتزامن ذلك مع تطورات سياسية وأمنية داخل لبنان، في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لتعزيز سيادة الدولة اللبنانية وحصر السلاح بيد المؤسسات الشرعية.