في هذا السياق، حذّر المنسّق العام الوطني للتحالف اللبناني للحوكمة الرشيدة، مارون الخولي، في حديث لـ"ليبانون ديبايت"، من خطورة هذا الخطاب، معتبرًا أن مثل هذه الاتهامات تشكّل مقدمة لتبرير الاعتداء على الطواقم الطبية والمؤسسات الصحية في لبنان.
وأوضح الخولي أن سيارات الإسعاف والفرق الطبية، وفي مقدّمها الصليب الأحمر اللبناني، تتمتع بحماية كاملة بموجب القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، التي تنص بشكل واضح على تحييد العاملين في المجال الطبي والمنشآت الصحية خلال النزاعات المسلحة ومنع استهدافهم تحت أي ذريعة.
وأشار إلى أن أي استهداف قد يطال سيارات الإسعاف أو المسعفين أو المستشفيات والمراكز الطبية سيُعدّ جريمة حرب مكتملة الأركان، تستوجب المساءلة الدولية والملاحقة أمام الهيئات القضائية المختصة، مؤكّدًا أن مثل هذه الاعتداءات لا يمكن تبريرها بذريعة العمليات العسكرية.
ولفت إلى أن التجارب السابقة خلال الحروب والاعتداءات الإسرائيلية على لبنان أظهرت مرارًا أن الاتهامات المسبقة غالبًا ما تُستخدم كغطاء لعمليات استهداف تطال المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، مشيرًا إلى أن الحرب الحالية شهدت بالفعل سقوط ضحايا من المسعفين أثناء قيامهم بواجبهم في إنقاذ الجرحى وإغاثة المدنيين.
كما دعا الخولي المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية إلى التحرّك العاجل لضمان حماية الطواقم الطبية اللبنانية، ولا سيما الصليب الأحمر اللبناني، وتأمين بيئة آمنة لعملها الإنساني في المناطق المتضررة من العمليات العسكرية.
وطالب أيضًا بضرورة إعادة فتح المستشفيات والمراكز الصحية التي أُغلقت نتيجة التهديدات المتكررة، معتبرًا أن تعطيل هذه المؤسسات يشكّل مساسًا مباشراً بحق المدنيين في الحصول على العلاج والرعاية الصحية.
وختم الخولي بالتأكيد على أن إسرائيل ستكون مسؤولة مسؤولية كاملة عن أي استهداف للطواقم الطبية أو سيارات الإسعاف أو المنشآت الصحية في لبنان، داعيًا المجتمع الدولي إلى إنهاء سياسة الإفلات من العقاب، ومشدّدًا على أن حماية العاملين في المجال الطبي والإنساني واجب قانوني دولي لا نقاش فيه ويجب احترامه تحت جميع الظروف.