استقبل رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، ظهر اليوم في السرايا الحكومية، رؤساء الحكومات السابقين نجيب ميقاتي وفؤاد السنيورة وتمام سلام، حيث جرى البحث في التطورات السياسية والأمنية التي يشهدها لبنان والمنطقة.
وعقب اللقاء، تلا السنيورة بياناً باسم رؤساء الحكومات السابقين، أشار فيه إلى أنه جرى خلال الاجتماع استعراض المخاطر التي يتعرض لها لبنان والمنطقة العربية من مختلف الجوانب.
وقال السنيورة إن المجتمعين شددوا على "إدانة واستنكار تعاظم العدوان الإسرائيلي الذي بلغ حداً غير مسبوق، من ارتكاب جرائم حرب إنسانية بحق اللبنانيين عامة وأهالي الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت على وجه الخصوص، من قتل وتشريد وتهجير قسري من أراضيهم وبيوتهم وتدمير لأرزاقهم وممتلكاتهم".
كما عبّر المجتمعون عن إدانتهم "لما قامت ولا تزال تقوم به إيران من استهداف عدواني على الدول العربية الشقيقة في الخليج العربي والعراق والأردن، وكذلك للدولة الصديقة تركيا، وهي الدول التي كانت تسعى للحؤول دون نشوب هذه الحرب".
وأضاف البيان أنهم توقفوا عند "فداحة المخاطر الناجمة عن الاستمرار في الزج بلبنان في مغامرات عسكرية لا قبل للبنان واللبنانيين بها"، معتبرين أن هذا الأمر يستوجب "ضرورة التصدي الوطني الجامع لهذا التوجه من أجل المسارعة لإنقاذ لبنان".

وأكد رؤساء الحكومات السابقون دعمهم للجهود التي يبذلها رئيس الجمهورية جوزاف عون والحكومة اللبنانية برئاسة نواف سلام، من أجل إيجاد حل متعدد الجوانب للأزمة الراهنة.
وأوضح البيان أن هذا الحل يتمثل في العمل على وقف العدوان الإسرائيلي وتأمين انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي اللبنانية التي باتت تحتلها، والتوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار على قاعدة التمسك بحصرية قرار الحرب والسلم.
كما شدد المجتمعون على ضرورة استكمال تنفيذ قرار حصرية السلاح على كامل الأراضي اللبنانية بيد الدولة اللبنانية، إضافة إلى حظر الأعمال والأنشطة العسكرية والأمنية لحزب الله.
وفي سياق متصل، أعرب رؤساء الحكومات السابقون عن تأييدهم لجهود الحكومة في مساعدة اللبنانيين النازحين الذين يعانون تداعيات الحرب، مشددين على ضرورة تكثيف وتعزيز الجهود لدعمهم وتأمين احتياجاتهم.
كما أيدوا الخطوات التي قامت بها الحكومة لعقد الاجتماع الداعم للبنان بحضور الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، مشجعين رئيس الحكومة على بذل كل جهد ممكن لعقد مؤتمر عربي ودولي لمساعدة لبنان على الخروج من أزمته الحالية وتداعياتها السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية.
ويأتي هذا اللقاء في ظل التصعيد العسكري المستمر في لبنان والمنطقة، حيث تتواصل الغارات الإسرائيلية على عدد من المناطق اللبنانية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع رقعة المواجهة.
كما تشهد البلاد أزمة إنسانية متفاقمة مع ارتفاع أعداد النازحين نتيجة العمليات العسكرية، ما دفع الحكومة اللبنانية إلى تكثيف اتصالاتها مع المجتمع الدولي لتأمين الدعم الإنساني والمالي للبنان.