لا يختلف اثنان على أن الحرب تزداد شراسةً مع بقاء الواقع مفتوحاً على سيناريوهات قاتمة بالنسبة إلى لبنان.
وفي ظل هذا الواقع، تشهد الكواليس السياسية نقاشاً عن ملامح اليوم التالي للحرب، التي وصفتها مصادر سياسية بأنها الأخيرة في المنطقة، وفي لبنان.
وأكدت هذه المصادر لـ"رد تي في"، أن المقاومة تتعامل مع الحرب على أنها قد تكون الأخيرة، باعتبار أنها لم تعد تطمئن للطروحات السياسية التي تتعلق بالمقاومة، فيما ترى إسرائيل أيضًا في هذه الحرب، فرصةً قد تكون الأخيرة من حيث طرح الاستعداد للتفاوض من دون شروط، مع التعهد بتجريد المقاومة من سلاحها بعد قرار حلّها.
إلا أن هذه المصادر شددت على أن احتمالات نجاح هذا الرهان غير واضحة حتى الآن، خصوصاً أن التاريخ يؤكد استحالة قمع مقاومة أصحاب الأرض.
المصادر لم تخفِ تشاؤمها من اليوم التالي، متوقعةً "مشهداً مأزوماً، إذا توقفت الحرب من دون القضاء على مشروع إسرائيل التوسعي وتهديدها، أو من دون القضاء على المقاومة."
وحذرت من مشهد أكثر خطورة بعد الحرب يتمثل بالانقسام الأخطر بسبب بروز مقاومة أشدّ من المقاومة الراهنة، تزامنًا مع دعوات لحجب الثقة عن السلطة الحاكمة، بل وحتى إعلان مناطق خارج سلطتها، من خلال ما يظهر في الدعوات ومحاولات استدراج عروض لوصايات مختلفة فرنسية أو أوروبية أو حتى سورية.