المحلية

ليبانون ديبايت
السبت 14 آذار 2026 - 17:13 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

لماذا لا يزال الشيخ خلدون عريمط موقوفاً؟

لماذا لا يزال الشيخ خلدون عريمط موقوفاً؟

"ليبانون ديبايت"


يستمر توقيف الشيخ خلدون عريمط، فيما تتزايد علامات الاستفهام داخل الأوساط القضائية والقانونية حول الأساس الذي يستند إليه هذا التوقيف، في ظل غياب أي شكوى مباشرة بحقه تتعلق بالاحتيال أو إساءة الأمانة من قبل أي من الأسماء التي وردت في الملف.


مصادر قضائية تتابع القضية توقفت عند هذا الواقع باستغراب واضح، مشيرة إلى أن أياً من الأشخاص الذين جرى ذكرهم في التحقيقات لم يتقدم بدعوى شخصية ضد عريمط، الأمر الذي يثير تساؤلات جدية حول المبرر القانوني لاستمرار توقيفه، خصوصاً مع تقدم التحقيقات من دون ظهور أي مدعٍ مباشر.


وخلال الجلسة الأخيرة، جرت مواجهة بين الشيخ عريمط وأحمد حدارة. ووفق معلومات “ليبانون ديبايت”، قال حدارة بوضوح إنه لم يدّعِ على الشيخ عريمط، بل على نجله محمد بجرم القدح والذم. إلا أن القاضية رلى عثمان دفعته خلال إفادته الى التصريح إنه يدعي على عريمط وفق المواد الواردة في ادعاء النيابة العامة، رغم عدم وجود شكوى مباشرة منه بهذا الخصوص، ورغم أن حدارة لم يقدم أي دليل يدعم ما أفاد به، ما اعتبرته مصادر متابعة مؤشراً يطرح علامات استفهام حول طبيعة الضغوط المحيطة بالملف.


لكن الاستغراب الأكبر، وفق هذه المصادر، يتمثل في استمرار التوقيف استناداً إلى شبهة تعكير صلات لبنان بالمملكة العربية السعودية، في وقت لم تتقدم فيه السفارة السعودية في بيروت بأي ادعاء في هذا الملف، ولم يصدر عنها أي موقف رسمي يشير إلى أن ما حصل ألحق ضرراً بالعلاقات بين البلدين.


وتلفت المصادر إلى أن نجل الشيخ خلدون عريمط، مرهف عريمط، التقى أكثر من مرة مسؤولين في السفارة السعودية في بيروت، حيث جرى عرض القضية وشرح ملابساتها، وقد أبدى هؤلاء تفهماً للموضوع، من دون أن يصدر عنهم أي موقف يدعم فرضية الإضرار بالعلاقات اللبنانية – السعودية.


وتؤكد مصادر متابعة أن ما جرى لم ينعكس بأي شكل من الأشكال على العلاقات بين لبنان والمملكة، التي بقيت في مسارها الطبيعي، ولم يسجل أي توتر أو إجراء دبلوماسي يشير إلى تعكير هذه العلاقة. لذلك ترى هذه المصادر أن الإبقاء على التوقيف استناداً إلى هذا الاتهام يطرح علامات استفهام قانونية وإنسانية في آن واحد.


وفي ضوء هذه المعطيات، تتوجه مصادر قانونية بنداء إلى القاضية المعنية بالملف لإعادة النظر في مسألة استمرار التوقيف، خصوصاً في ظل غياب أي جهة مدعية بشكل مباشر، وفي ظل عدم وجود موقف رسمي من المملكة يؤكد وقوع ضرر في العلاقات بين البلدين.


وفي مشهد مؤثر خلال الجلسة الأخيرة التي عقدت هذا الأسبوع، طلب الشيخ خلدون عريمط الكلام. وقف الرجل الذي تجاوز السادسة والسبعين من عمره مخاطباً القاضية بكلمات عكست حجم ما يعتبره ظلماً وقع عليه.


قال: “أنا مظلوم ولم أرتكب أي جرم. لماذا أوقفتِني؟ عمري 76 عاماً ولم أفعل شيئاً يستحق السجن”.


وأضاف أمام المحكمة أن نجله مرهف التقى مسؤولين في السفارة السعودية أكثر من مرة، وأن هؤلاء أكدوا بوضوح أن المملكة لا تتهمه بتعكير العلاقات معها.


كلمات الشيخ المسن لم تكن مجرد دفاع قانوني، بل صرخة رجل دخل السجن وهو في السادسة والسبعين من عمره، وأمضى أشهراً خلف القضبان من دون أن تكون هناك شكوى مباشرة بحقه أو موقف رسمي يؤكد الاتهامات الموجهة إليه. وبين هذه الوقائع والأسئلة المفتوحة، يبقى السؤال معلقاً في أروقة القضاء: لماذا يستمر توقيف خلدون عريمط؟

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة