تواصل التصعيد العسكري على الجبهة الجنوبية مساء السبت، مع تسجيل سلسلة غارات إسرائيلية وقصف مدفعي طال عدداً من البلدات والوديان الحدودية، في وقت تتسع فيه رقعة المواجهات وسط تحذيرات إسرائيلية متكررة لسكان مناطق في لبنان، واستمرار العمليات العسكرية المتبادلة.
وأفادت معلومات ميدانية أن الطيران الحربي الإسرائيلي شن أكثر من أربع غارات على المنطقة الواقعة بين بلدتي دير سريان والطيبة، بالتزامن مع غارة استهدفت المنطقة الواقعة بين صير الغربية وطيرفلسيه لجهة النهر.
كما سُجلت غارة ثانية استهدفت بلدة الخيام في القطاع الشرقي من جنوب لبنان، فيما استهدف قصف مدفعي إسرائيلي وادي حامول في محيط الناقورة، ووادي حسن في محيط بلدة مجدل زون.
وامتد القصف المدفعي لاحقاً ليطال أطراف جبال البطم ووادي زبقين ووادي العزية في القطاع الغربي، في حين شن الطيران الحربي غارة إضافية على بلدة كونين في قضاء بنت جبيل.
وفي سياق متصل، استهدفت غارة إسرائيلية بلدة ميفدون وقت الإفطار عند نحو الساعة السادسة مساء، ما أدى إلى استشهاد أربعة أشخاص, وهم رجل وشقيقه وزوجة شقيقه وطفلهما جراء غارة استهدفت منزلًا في ميفدون نزحوا إليه من بلدتهم الطيبة.
ويأتي هذا التصعيد في ظل المواجهات المتواصلة بين إسرائيل وحزب الله على الجبهة الجنوبية، بالتوازي مع الحرب الإقليمية الدائرة منذ أسابيع، والتي أدت إلى اتساع رقعة العمليات العسكرية.
وكانت إسرائيل قد كثفت غاراتها خلال الساعات الماضية على مناطق في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت، في وقت أعلنت فيه المقاومة الإسلامية تنفيذ سلسلة عمليات صاروخية واستهدافات بطائرات مسيّرة طالت مواقع ومستوطَنات في شمال إسرائيل.
كما أطلق الجيش الإسرائيلي في وقت سابق تحذيرات إلى سكان مناطق لبنانية، متحدثاً عن استهداف بنى عسكرية، في ظل تصاعد المخاوف من توسع المواجهة على الجبهة الشمالية.
ويأتي ذلك أيضاً في وقت تتزايد فيه التحركات الدبلوماسية الدولية لمحاولة احتواء التصعيد، وسط تحذيرات من تحول لبنان إلى ساحة مواجهة مفتوحة في ظل الحرب الدائرة في المنطقة.