المحلية

رصد موقع ليبانون ديبايت
السبت 14 آذار 2026 - 23:46 رصد موقع ليبانون ديبايت
رصد موقع ليبانون ديبايت

بعد تعزيز القوات شمالاً… إسرائيل تعتمد "الدفاع المتقدم" داخل لبنان

بعد تعزيز القوات شمالاً… إسرائيل تعتمد "الدفاع المتقدم" داخل لبنان

تواصل إسرائيل تعزيز قواتها على الجبهة الشمالية تحسباً لاحتمال توسيع العمليات في جنوب لبنان، لكنها ما زالت تتجنب حتى الآن إطلاق مناورة برية واسعة، مفضلة ما تصفه المؤسسة العسكرية بـ"معركة دفاع متقدم" داخل الأراضي اللبنانية.


وبحسب تقرير للصحافي إليشع بن كيمون نشره موقع "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلي، استكملت قوات لواء غولاني انتشارها على هذه الجبهة بعد نحو خمسة أشهر من القتال في قطاع غزة، كما أجرت في الأيام الأخيرة تدريبات مكثفة تحاكي القتال في لبنان، شملت الرماية والقتال في مناطق جبلية ومعقدة.


ويشير التقرير إلى أن قوات من لواءي "الناحال" والمظليين ستنضم أيضاً إلى القوات المنتشرة في الجنوب اللبناني، في إطار خطة تهدف إلى تعميق السيطرة العسكرية في بعض المناطق. وتوجد القوات الإسرائيلية حالياً على عمق يتراوح بين 7 و9 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، مع احتمال توسيع نطاق السيطرة الميدانية.


ورغم هذه التحركات، توضح القيادة العسكرية الإسرائيلية أن الأولوية الاستراتيجية لا تزال موجهة نحو المواجهة مع إيران، التي تعتبرها "الساحة الرئيسية". ولذلك يحصل الجيش في الشمال على دعم من الاستخبارات العسكرية وسلاح الجو، بينما يجري تجنب التورط في عملية برية واسعة النطاق في لبنان في المرحلة الحالية.


وتقوم الاستراتيجية الحالية على تنفيذ غارات وعمليات توغل محدودة بناءً على معلومات استخبارية، بهدف تقليص تهديد حزب الله من دون الانجرار إلى احتلال واسع. في المقابل، يستعد الحزب أيضاً لاحتمال توسع العمليات، إذ رصد الجيش الإسرائيلي تحرك عشرات إلى مئات من عناصره باتجاه الجنوب قرب الحدود.


ويحدد الجيش الإسرائيلي ثلاثة تهديدات رئيسية على الجبهة الشمالية. الأول هو احتمال تسلل عناصر "قوة الرضوان" التابعة لحزب الله إلى المستوطنات القريبة من الحدود، وهو ما يعتبره الجيش التهديد الأخطر، رغم أن احتمال تنفيذه انخفض بعد عملية "سهام الشمال" التي بدأت في أيلول 2024. أما التهديد الثاني فهو إطلاق صواريخ مضادة للدروع باتجاه المستوطنات، بينما يتمثل الثالث في إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة.


وفي إطار مواجهة هذه التهديدات، نفذت القوات الإسرائيلية سلسلة عمليات توغل محدودة داخل الأراضي اللبنانية، إضافة إلى ضربات استهدفت بنى تحتية تقول إسرائيل إنها تستخدم لأغراض عسكرية. ومن بين هذه الضربات قصف جسر الزرارية فوق نهر الليطاني، الذي اعتبره الجيش ممراً يستخدمه مقاتلو حزب الله.


في المقابل، تشير تقديرات داخل الجيش الإسرائيلي إلى أن حزب الله يمر حالياً بمرحلة ضعف وضائقة مالية، ويعتقد بعض المسؤولين أن تراجع قدرات إيران سيؤثر مباشرة في وضع الحزب.


وفي موازاة العمليات العسكرية، تتواصل مساعٍ دبلوماسية تقودها الولايات المتحدة وفرنسا لعقد لقاءات مباشرة بين ممثلين إسرائيليين ومسؤولين من الحكومة اللبنانية بهدف التوصل إلى وقف إطلاق نار وترتيبات أمنية تشمل تولي الدولة اللبنانية مسؤولية نزع سلاح حزب الله.


ورغم هذه الجهود، يقول مسؤول مطلع على التفاصيل إن من الصعب الاعتقاد بأن المسار الدبلوماسي وحده سيمنع عملية برية إسرائيلية أوسع في لبنان، في ظل تقديرات بأن المواجهة مع حزب الله قد تكون طويلة ومعقدة.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة