وفي هذا السياق، كشف رئيس قسم التقديرات في مصلحة الأرصاد الجوية محمد كنج، في حديث إلى "ليبانون ديبايت"، أن لبنان والحوض الشرقي للبحر المتوسط يقعان حالياً تحت تأثير منخفض جوّي متمركز شمال مصر، ما يؤدي إلى طقس متقلّب يترافق مع أمطار متفرقة قد تشتد أحياناً، ومصحوبة بعواصف رعدية ورياح ناشطة تزداد سرعتها في بعض الفترات.
وأوضح كنج أن هذا المنخفض تسبّب أيضاً بظاهرة الغبار في بدايته، ما أدى إلى هطول أمطار موحلة لاحظها المواطنون خلال الساعات الماضية، بالتزامن مع انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة.
وأضاف أن الثلوج تُسجَّل حالياً على ارتفاع يقارب 2000 متر، على أن تنخفض تدريجياً خلال الساعات المقبلة لتلامس ما بين 1700 و1800 متر مع تراجع إضافي في درجات الحرارة.
وأشار إلى أن تأثير هذا المنخفض يستمر حتى صباح يوم غد الإثنين، حيث يبدأ بالانحسار تدريجياً لتدخل البلاد مرحلة قصيرة من الاستقرار النسبي. غير أن هذا الاستقرار لن يدوم طويلاً، إذ من المتوقع أن يتأثر لبنان فجر يوم الأربعاء المقبل بمنخفض جوّي جديد أكثر قوة، يحمل معه أمطاراً إضافية وانخفاضاً جديداً في درجات الحرارة، ويمتد تأثيره لعدة أيام.
وفي ظل هذا الطقس العاصف، تبقى المعاناة الأكبر لدى آلاف النازحين الذين يواجهون البرد والأمطار في خيم تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحماية. ومع استمرار الحرب وتقلبات الطبيعة في آنٍ معاً، تبدو الحاجة ملحّة إلى تحرّك إنساني سريع يخفّف من وطأة هذه الظروف القاسية على العائلات الأكثر هشاشة.