اقليمي ودولي

رصد موقع ليبانون ديبايت
الأحد 15 آذار 2026 - 13:41 رصد موقع ليبانون ديبايت
رصد موقع ليبانون ديبايت

"واشنطن بوست": إيران الجريحة لم تقل كلمتها بعد

"واشنطن بوست": إيران الجريحة لم تقل كلمتها بعد

بعد أسبوعين من الحرب ضد إيران، يبدو أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يقترب من إعلان "النصر"، لكن الواقع الميداني والسياسي يشير إلى أن طهران ما زالت تمتلك أوراقاً قادرة على تعقيد إنهاء الصراع.


وبحسب مقال للكاتب Michael Birnbaum في صحيفة "واشنطن بوست"، فإن العمليات العسكرية الأميركية والإسرائيلية نجحت خلال فترة قصيرة في تحقيق أهداف عسكرية مهمة، بينها تدمير الجزء الأكبر من البحرية الإيرانية، وتقليص مخزون الصواريخ، وقتل عدد من القيادات العليا في النظام الإيراني. إلا أن هذه الضربات لم تحقق الأهداف الأوسع التي تحدث عنها ترامب مراراً، وأبرزها إنهاء قدرة إيران على تهديد المنطقة أو تغيير سلوك النظام.



فعلى الرغم من الخسائر العسكرية الكبيرة، لا يزال النظام الإيراني قائماً، كما أنه تمكن من التأثير في أسواق الطاقة العالمية عبر تهديد الملاحة في مضيق هرمز، الممر البحري الحيوي الذي تمر عبره صادرات النفط والغاز من دول الخليج. وقد أدى ذلك إلى ارتفاع أسعار البنزين بنحو 25 في المئة منذ بداية القصف الأميركي الإسرائيلي.


وتشير تقديرات الولايات المتحدة وحلفائها إلى أن إيران ما زالت تحتفظ بنحو 440 كيلوغراماً من اليورانيوم عالي التخصيب، وهو ما يمنحها ورقة ضغط مهمة في ظل الحرب. ويقول دبلوماسيون ومحللون إن القيادة الإيرانية قد تصبح أكثر اندفاعاً نحو تطوير سلاح نووي بعد هذه المواجهة، خصوصاً مع صعود التيار المتشدد داخل النظام.


كما أن مصير هذا المخزون النووي ما زال غير واضح. فحاويات الغاز المخصب يُعتقد أنها دفنت تحت أنقاض المواقع النووية التي تعرضت للقصف الأميركي في حزيران، فيما لا يُعرف ما إذا كان العلماء الإيرانيون قادرين على تحويله إلى مواد يمكن استخدامها في "قنبلة قذرة".


وفي الوقت نفسه، زادت الحرب من المخاطر في مضيق هرمز، الممر البحري الذي لا يتجاوز عرضه 21 ميلاً بين إيران وسلطنة عمان، حيث استهدفت إيران ناقلات نفط حاولت عبوره. وقالت القيادة المركزية الأميركية إنها نفذت ضربات ضد سفن إيرانية كانت تزرع ألغاماً بحرية قرب المضيق.


وفي هذا السياق، أعلن ترامب أن القوات الأميركية "دمرت بالكامل" الأهداف العسكرية في جزيرة خرج، أحد أهم مراكز تصدير النفط الإيراني، داعياً دولاً مثل الصين وفرنسا واليابان وبريطانيا إلى إرسال سفن لحماية الملاحة في المنطقة.


كما أعلنت واشنطن نشر وحدة من مشاة البحرية تضم أكثر من 2200 جندي من اليابان إلى الشرق الأوسط، مدعومة بثلاث سفن حربية وأكثر من 2000 عنصر من البحرية الأميركية.


لكن خبراء يرون أن إنهاء الحرب لن يكون سهلاً. فالباحثة Suzanne Maloney من معهد Brookings اعتبرت أن تحقيق نجاحات عسكرية لا يعني بالضرورة تحقيق هدف استراتيجي، محذرة من أن بقاء إيران قادرة على تحديد توقيت نهاية الحرب مع احتفاظها بمسار محتمل نحو السلاح النووي قد يشكل "كارثة استراتيجية".


بدوره، قال الدبلوماسي الأميركي السابق Dan Shapiro إن إعلان وقف إطلاق نار أحادي من قبل واشنطن قد لا تقبله طهران، ما قد يجر الولايات المتحدة إلى مواجهة أطول وأكثر تعقيداً إذا لم يتم إيجاد مسار تدريجي لخفض التصعيد.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة