وأوضح شري أنّ الهدف من الجولة هو الوقوف إلى جانب العائلات الموجودة في مراكز النزوح والاطلاع مباشرة على حاجاتها ومتطلباتها، مشيراً إلى أنّ الزيارة تأتي أيضاً للتأكد من وجود أي احتياجات إضافية لم تُلبَّ بعد.
وقال: “نشكر كل المتطوعين الموجودين في مراكز النزوح، لأنهم يقومون بخدمة اجتماعية وإنسانية وأخلاقية، وهذا واجب علينا جميعاً أن نتكاتف ونتعاون في ما بيننا”.
وأضاف أنّ الموضوع الأساسي حالياً هو الاطلاع على الحاجات الفعلية للنازحين، من أجل التواصل مع الجهات المعنية في الدولة اللبنانية، ولا سيما الهيئات المعنية بالكوارث والطوارئ ووزارة الشؤون الاجتماعية، بهدف نقل هذه المتطلبات والعمل على تلبيتها ووضعها في صلب القرارات المتخذة.
وأشار شري إلى أنّ مختلف الجهات حاضرة إلى جانب الناس، سواء الجمعيات أو المنظمات الدولية، إضافة إلى بعض الأحزاب والحركات والتيارات.
ولفت إلى أنّ نحو 250 عائلة تقيم حالياً في مركز النزوح، مؤكداً أنّه رغم الظروف الصعبة لم يُلمس إلا الصبر والعزيمة لدى النازحين، الذين يواجهون هذه المرحلة بروح التضامن والتكاتف.
وأضاف: “هؤلاء الناس صبروا 15 شهراً على القتل والدمار والتشريد. وخلال هذه الفترة كان العدو الإسرائيلي ينفّذ اعتداءات يومية، ما أدى إلى سقوط شهداء ووقوع دمار في المنازل والمجمعات السكنية”.
وأوضح أنّ هذه الفترة شهدت خسائر كبيرة، إذ فقدت عائلات كثيرة أبناءها وشبابها، إضافة إلى الدمار الذي طال المنازل وتشريد العديد من العائلات.
وأشار إلى أنّ الاعتداءات الإسرائيلية استمرت طوال 465 يوماً، عانى خلالها أهالي الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية من القصف والاعتداءات المتكررة.
وذكّر شري بأنّ غارة إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية خلال عيد الأضحى قبل نحو عشرين يوماً، ما أدى إلى سقوط شهداء وتدمير ستة مبانٍ وتشريد نحو 120 عائلة.
وأضاف أنّ هذه الاعتداءات استمرت طوال الأشهر الماضية من دون أن يسمع أهالي الجنوب والضاحية مواقف تضامنية واضحة من بعض الأطراف السياسية.
وأكد أنّ المطلوب اليوم هو التفاف وطني حول جميع اللبنانيين في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية، مشدداً على أنّ الوحدة الوطنية تبقى الأساس في مواجهة العدوان.
وفي ما يتعلق بالعلاقة مع رئاسة الجمهورية، أكد شري أنه لا يوجد أي تباين مع رئيس الجمهورية، لافتاً إلى أن التواصل قائم بشكل دائم، وأن الوحدة الوطنية تبقى الأولوية في هذه المرحلة.
كما شدد على أن التنسيق قائم أيضاً مع حركة أمل وقيادة الدولة اللبنانية، إضافة إلى التواصل مع قيادة المقاومة، مؤكداً أن المرحلة تتطلب تضامناً وطنياً واسعاً.
وأشار إلى أن اللبنانيين صبروا طوال 15 شهراً على الظروف الصعبة، موضحاً أن هذه الفترة شهدت سقوط 520 شهيداً وأكثر من 2000 جريح، إضافة إلى الأضرار الكبيرة التي لحقت بالمنازل وتشريد عشرات العائلات.
وقال إن ما يتعرض له اللبنانيون، ولا سيما في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية، يعكس حجم المعاناة التي يعيشها الناس منذ أكثر من عام، مؤكداً أن هذه المرحلة تتطلب تضامناً وطنياً شاملاً.
وختم شري بالتأكيد أنّ الوحدة الوطنية تبقى الطريق الأساس لمواجهة العدوان وحماية لبنان، مشيراً إلى أنّه في حال دخلت الحكومة اللبنانية في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، فإنّ الحزب وبيئة المقاومة ستكون معنية بما يجري في الميدان فقط.