المحلية

ليبانون ديبايت
الأحد 15 آذار 2026 - 16:17 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

تحضيرات "الفطر" تغيب على وقع الحرب... نازحة تستذكر أجواء العيد وتتمسّك بالأمل: الفرح سيعود يومًا!

تحضيرات "الفطر" تغيب على وقع الحرب... نازحة تستذكر أجواء العيد وتتمسّك بالأمل: الفرح سيعود يومًا!

"ليبانون ديبايت"

خمسة أيام فقط تفصل المسلمين عن حلول عيد الفطر السعيد، إلا أنّ العيد هذا العام يأتي مختلفًا عمّا اعتاده اللبنانيون في السنوات الماضية. فالحرب الدائرة وما خلّفته من دمار ونزوح غيّرت ملامح المناسبة التي كانت ترتبط بالفرح ولمّة العائلة ورائحة المعمول التي تعبق في البيوت.

في الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت، وصولاً إلى مناطق في البقاع، لا يزال آلاف اللبنانيين بعيدين عن منازلهم بعدما اضطروا إلى مغادرتها تحت وقع القصف والتصعيد العسكري. عائلات كثيرة تعيش اليوم في مراكز إيواء، أو لدى أقارب، أو في أماكن مؤقتة، بانتظار انتهاء هذه المرحلة القاسية والعودة إلى بيوتها.


ومع اقتراب العيد، تغيب التحضيرات التي اعتادها اللبنانيون في مثل هذه الأيام. فلا أسواق مزدحمة كما في الأعوام السابقة، ولا رائحة معمول العيد التي كانت تنتشر في الأزقة والبيوت، ولا حركة شراء للملابس والحلويات التي كانت تسبق العيد بأيام.


إحدى النازحات من الجنوب، التي اضطرت مع عائلتها إلى مغادرة منزلها منذ بداية التصعيد، استذكرت كيف كانت تستقبل العيد قبل الحرب، وقالت لـ"ليبانون ديبايت": "كل عام كنا نبدأ التحضيرات قبل العيد بأيام. كنت أصنع المعمول مع أخواتي وبناتي، ونجهّز الضيافة لاستقبال الأقارب والجيران. كانت البيوت تمتلئ بأجواء العيد قبل أن يحلّ."


وأضافت: "لكن هذا العام تغيّرت الصورة تمامًا. نحن بعيدون عن بيوتنا وسط حرب ودمار كبير. لا تحضيرات، ولا معمول، ولا زيارات. كل ما نتمناه اليوم أن تتوقف الحرب لنتمكن من العودة إلى بيوتنا."


ورغم القلق والنزوح، يبقى الأمل حاضرًا. وتقول النازحة: "أتمنى أن تنتهي الحرب قريبًا ونعود إلى بيوتنا. أول ما سأفعله حينها هو صنع المعمول في البيت وتوزيعه على العائدين والجيران. ربما نتأخر في الاحتفال بالعيد، لكن الفرح سيعود يومًا".


وسط هذه الظروف الصعبة، يبدو أن عيد الفطر هذا العام لن يكون كما اعتاده اللبنانيون. فصوت التكبيرات قد يصل إلى آذان كثيرين وهم بعيدون عن منازلهم، محصورين في أماكن تفتقد دفء البيت وذكريات الأعياد الماضية.


وبين أصوات التكبيرات وأزيز الحرب، يتمسّك اللبنانيون بأمل بسيط: أن يأتي العيد  وهم في بيوتهم، لتعود معهم الطمأنينة والدفء الذي افتقدوه.


تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة