اقليمي ودولي

رصد موقع ليبانون ديبايت
الاثنين 16 آذار 2026 - 08:33 رصد موقع ليبانون ديبايت
رصد موقع ليبانون ديبايت

"درع الحدود"... مبادرة إقليمية شاملة لضبط الهجرة في أميركا الجنوبية

"درع الحدود"... مبادرة إقليمية شاملة لضبط الهجرة في أميركا الجنوبية

اقترح الرئيس التشيلي المنتخب حديثاً خوسيه أنطونيو كاست خطة إقليمية لاتينية شاملة لمحاربة الهجرة غير النظامية تحت عنوان "خطة درع الحدود".


ونقلت وسائل إعلام تشيلية محلية عن كاست تأكيده أن المبادرة تهدف إلى تعزيز الرقابة على الهجرة ووضع آليات إقليمية لمواجهة أزمة الهجرة في أميركا الجنوبية.


وأفادت المصادر الإعلامية بأن المقترح التشيلي يتضمن ممراً إنسانياً لتسهيل عودة المهاجرين الفنزويليين إلى بلدهم، مستفيدين من الوضع الحالي في كاراكاس، حيث تحظى حكومة ديلسي رودريغيز بتأييد أميركي تمثل في الاعتراف القانوني بها.


وتتمثل المبادرة التشيلية في إنشاء ممر إنساني آمن يبدأ من تشيلي ويمر عبر البيرو ثم الإكوادور وكولومبيا وصولاً إلى فنزويلا.


ويقترح كاست أن تجمع الخطة بين تدابير أمن الحدود والاتفاقيات الدبلوماسية لإعادة المهاجرين طوعاً، وإنشاء خط هجرة عكسي نحو نقطة الانطلاق ممثلة في فنزويلا.


وكشفت صحيفة إل ناسيونال الفنزويلية في عددها الصادر أمس، نقلاً عن مصادر تشيلية مطلعة، أن الخطة تُعد جزءاً من استراتيجية الأمن والهجرة للحكومة التشيلية الجديدة، ومن بين أهدافها الحد من عمليات العبور غير القانونية وتعزيز المراقبة في المناطق الهشة وتحسين التنسيق بين قوات الأمن والسلطات الأمنية في الحدود الشمالية للبلاد.


ووفق المصادر نفسها، فإن المبادرة تشمل بناء بنية تحتية شاملة للرقابة والمراقبة التكنولوجية ونشر قوات عسكرية وأمنية كبيرة، إضافة إلى إرساء آليات لإعادة المهاجرين الذين يعيشون في وضع غير قانوني في تشيلي.


وبحسب بعض الخبراء، فإن الخطة تمثل جزءاً أساسياً من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي أعلنها في ميامي الأسبوع الماضي تحت مسمى "درع الأميركيتين"، بمشاركة 12 دولة من أميركا اللاتينية.


وتنص الخطة الأميركية على محاربة الهجرة غير النظامية ومكافحة الاتجار بالمخدرات.


وبموجب هذه المعطيات، تُعد تشيلي الدولة الأولى التي شرعت في اقتراح آليات عملية لتطبيق خطة ترامب لمحاربة الهجرة غير النظامية، من خلال مبادرة تتجاوز البعد المحلي نحو إطار إقليمي أوسع.


وتشترط الخطة موافقة جماعية من 4 دول أخرى هي فنزويلا وكولومبيا والإكوادور والبيرو، التي تمثل نقاط المسار البري للمهاجرين غير النظاميين، فيما قد يؤدي رفض أي من هذه الدول إلى تقويض المبادرة برمتها.


وعلى الرغم من الطابع الاحتفائي للمبادرة التشيلية، فإنها لاقت بروداً واضحاً من فنزويلا والإكوادور ومعارضة صريحة من كولومبيا.


ونقلت مصادر إعلامية فنزويلية عن الرئيس الإكوادوري دانيال نوبوا قوله إن المقترح لا يمكن تحقيقه إلا إذا كان هناك عمل منسق مع كولومبيا وفنزويلا، وهما دولتان رئيسيتان في مسارات الهجرة في المنطقة.


من جهته، ربط الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو تأييد بلاده للخطة التشيلية بمدى احترام الحكومة الإكوادورية للعلاقات مع كولومبيا.


وتشهد العلاقات بين بوغوتا وكيتو توترات سياسية وتجارية ناجمة عن خلافات تتعلق بالتعريفات الجمركية والمسائل الدبلوماسية.


ورغم عدم صدور موقف واضح من كاراكاس حيال الخطة، فإن مصادر قريبة من دوائر القرار في فنزويلا تؤكد أن المبادرة تحتاج إلى مزيد من التشاور بين الأطراف الخمسة وتجنب سياسة فرض الأمر الواقع.


ويشير خبراء إلى أن إطلاق كاست لهذه الخطة في بداية عهده الرئاسي يعكس توجهاته السياسية وخياراته الاستراتيجية القائمة على التنسيق مع واشنطن في ملف الهجرة غير النظامية.


كما يرى متابعون أن الخلافات بين العواصم اللاتينية الخمس قد تعرقل التوصل إلى اتفاق حول الخطة، فضلاً عن تنفيذها.


ويضيف هؤلاء أن كولومبيا بقيادة بيترو قد تستمر في رفض المبادرات الإقليمية التي تعتبرها بمثابة "حصان طروادة" للخطط الأميركية، مشيرين إلى أن التشابه الواضح بين خطة كاست وخطة ترامب يعزز الاعتقاد بأن المبادرة تحمل مضموناً أميركياً، حتى وإن رُفعت تحت شعار حماية الأمن الإقليمي في أميركا الجنوبية.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة