اعتبر عضو الحزب الجمهوري ورئيس مستشاري جامعة ميريلاند فرانك مسمار أن النظام الإيراني تعرّض لدمار عسكري كبير خلال الحرب الأخيرة، ولا سيما في القطاعات البحرية، مشيراً إلى أن انهياره قد يصبح مسألة وقت.
وقال مسمار في حوار مع موقع "إرم نيوز" إن المنظومة الدولية دخلت في إطار واسع لا يصب في مصلحة إيران، معتبراً أن تطور الأحداث قد يقود إلى تفعيل محتمل لـ"الفصل السابع" من ميثاق الأمم المتحدة، وربما إلى تحرك عسكري دولي باتجاه طهران.
وأوضح أن الهدف في التعامل مع المشروع النووي الإيراني لا يتمثل في القضاء عليه بالكامل، بل في الوصول إلى اليورانيوم المشع من دون التسبب بمخاطر، لافتاً إلى أن الضربات العسكرية خلال الأيام الماضية ألحقت أضراراً كبيرة بالبنية العسكرية الإيرانية.
وأشار إلى أن الملف الإيراني لم يعد ملفاً أميركياً فقط، بل دخل في إطار تدويل أوسع، خصوصاً مع مواقف دولية تتعلق بالأوضاع في الخليج والتداعيات الاقتصادية العالمية.
وفي ما يتعلق بالعلاقة بين دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال مسمار إن العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل تبقى استراتيجية، لكنها بالنسبة لواشنطن ذات بعد عالمي، في حين أن تل أبيب تنظر إليها من زاوية إقليمية ترتبط بملفات مثل الصواريخ الباليستية والنفوذ الإيراني في المنطقة.
وعن انعكاسات الحرب على الداخل الأميركي، أشار إلى أن المجتمع الأميركي غالباً ما يتوحد في أوقات الحروب، مؤكداً أن العامل الاقتصادي يبقى العنصر الأكثر تأثيراً على الرأي العام.
ولفت إلى أن أسعار النفط ومشتقاته في الولايات المتحدة لم تشهد ارتفاعات كبيرة منذ بداية الحرب، وهو ما قد يخفف من تأثيرها السياسي الداخلي.
وفي ما يخص مستقبل البرنامج النووي الإيراني، أوضح مسمار أن تدمير بعض المنشآت لا يعني بالضرورة القضاء الكامل على القدرات النووية، إذ إن التأكد من حجم الأضرار أو وجود مواد مشعة في المواقع المستهدفة يتطلب وصولاً مباشراً إليها.
أما بشأن احتمال عقد صفقة مستقبلية بين واشنطن وطهران، فرأى أن أي اتفاق سيكون معقداً للغاية، خصوصاً إذا تضمن شروطاً تتعلق بوقف البرنامج النووي بالكامل أو الحد من الصواريخ الباليستية أو إنهاء النفوذ الإيراني في المنطقة.
وأضاف أن هذه الشروط قد لا توافق عليها إيران، ما يجعل احتمال التوصل إلى اتفاق شامل أمراً صعباً في المرحلة الحالية.