ذكر موقع "أكسيوس" أن الولايات المتحدة وعدداً من الدول تتوقع استمرار المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران حتى أيلول المقبل، في ظل تعقيدات الميدان وتداخل الحسابات السياسية والعسكرية.
وأوضح الموقع أن الحرب مع إيران تمثل الحالة الأولى في المسيرة السياسية للرئيس الأميركي دونالد ترامب التي لا يستطيع فيها الخروج من الأزمة بسهولة عبر "الارتجال أو التفاوض". وكان البيت الأبيض قد خطط في البداية لعملية عسكرية مكثفة لا تتجاوز مدتها ما بين 4 و6 أسابيع، إلا أن التطورات الميدانية فرضت معطيات مختلفة.
وبحسب ثلاثة مسؤولين من إدارة ترامب ودول حليفة، فإن عدم الاستقرار في الشرق الأوسط والعمليات العسكرية قد يستمران حتى أيلول، حتى في حال انتقال المواجهات إلى مرحلة أقل كثافة.
ونقل الموقع عن مصادر حكومية قولها إن الحرب الأميركية مع إيران أصبحت المرة الأولى التي يواجه فيها ترامب صعوبة في إيجاد مخرج سريع من الأزمة عبر أسلوبه المعتاد القائم على الارتجال أو التفاوض.
وأشار التقرير إلى أن الرئيس الأميركي يواجه خطر الوقوع في مأزق بين طموحاته وواقع الحرب، إذ يعوّل على تحقيق نصر سريع وحاسم، غير أن نتائج الحروب لا يمكن حسمها بإجراءات أحادية الجانب، على عكس القرارات الاقتصادية مثل فرض الرسوم الجمركية.
ولفت الموقع إلى أن ترامب يحاول أيضاً احتواء تداعيات أزمة النفط في الخليج، لكنه يواجه احتمال الوقوع في "فخ التصعيد"، حيث قد تدفع الرغبة في إظهار التفوق العسكري إلى استمرار الهجمات رغم تراجع فعاليتها.
ورغم ما وصفه التقرير بتحقيق الولايات المتحدة وإسرائيل نجاحات عسكرية، بينها تدمير جزء من الأسطول الإيراني، فإن إدارة ترامب لا تمتلك حتى الآن طريقة واضحة لإعلان النصر في هذه الحرب.
وأضاف "أكسيوس" أن طهران قد تكتفي بالحفاظ على النظام في السلطة لتصوير نتيجة الصراع على أنها انتصار لها.
ونقل الموقع عن مسؤول أميركي رفيع لم يكشف عن اسمه قوله إن المناورات الإيرانية في مضيق هرمز قد تدفع ترامب إلى مزيد من التورط في الصراع.
وفي المقابل، تشير تقديرات إلى أن السلطات الإيرانية ألمحت علناً وغير رسمياً إلى أنها قد تواصل الضربات حتى لو قرر ترامب إنهاء العملية العسكرية، إلى أن تحصل على ضمانات بأن ذلك يمثل نهاية للصراع وليس مجرد وقف لإطلاق النار.
وبحسب مصدر آخر، فإن شخصيات بارزة في الدائرة المقربة من ترامب كانت مترددة سابقاً بشأن إطلاق حملة عسكرية ضد إيران أو فضّلت إطالة المرحلة التحضيرية، إلا أن ترامب حسم القرار في نهاية المطاف.
وقال المصدر إن الرئيس الأميركي قال في ذلك الوقت: "أريد فقط أن أفعل ذلك"، مضيفاً أنه قلل من صعوبة إسقاط الحكومة الإيرانية من دون إرسال قوات برية.
وأشار التقرير إلى أن ترامب كان متأثراً في تلك المرحلة بالضربات الأميركية على إيران في حزيران 2025، إضافة إلى نجاح عملية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في 3 كانون الثاني 2026.
وختم "أكسيوس" بالإشارة إلى أن بعض المقربين من ترامب كانوا يأملون في أن تؤدي الضربات إلى نتائج سريعة تتيح إعلان النصر، إلا أن المشهد اليوم يبدو أكثر تعقيداً وأقل وضوحاً.