المحلية

رصد موقع ليبانون ديبايت
الاثنين 16 آذار 2026 - 20:44 رصد موقع ليبانون ديبايت
رصد موقع ليبانون ديبايت

دمج حزب الله في الجيش أحد بنوده... تفاصيل المقترح الفرنسي غير المسبوق بين لبنان وإسرائيل

دمج حزب الله في الجيش أحد بنوده... تفاصيل المقترح الفرنسي غير المسبوق بين لبنان وإسرائيل

في ظل تصاعد المخاوف من اندلاع مواجهة واسعة في لبنان، تكثّف فرنسا جهودها الدبلوماسية لمحاولة منع الحرب وفتح مسار سياسي جديد بين لبنان وإسرائيل يتجاوز مجرد وقف إطلاق النار. وبحسب تقرير أعدّه الصحافي تومر ألموغور ونشرته القناة 12 الإسرائيلية، كشف السفير الفرنسي في إسرائيل فريدريك جورنس عن تفاصيل المبادرة الفرنسية التي تسعى باريس إلى طرحها لاحتواء التصعيد.


ووفق جورنس، تعمل فرنسا على الدفع نحو اتفاق أوسع بين لبنان وإسرائيل، لا يقتصر على وقف العمليات العسكرية فحسب، بل يهدف إلى تثبيت الهدوء على المدى الطويل وإعادة صياغة قواعد العلاقة بين الطرفين. وقال السفير الفرنسي إن هذه الفرصة "لا تتكرر كثيرًا"، مشيرًا إلى أن باريس ترى إمكانية للتوصل إلى إطار سياسي يتجاوز حالة الجمود التي سادت منذ عام 1948.


وبحسب الطرح الفرنسي، فإن الاتفاق المقترح قد يتضمن ترتيبات أمنية وسياسية جديدة، من بينها دمج عناصر حزب الله تدريجيًا ضمن الجيش اللبناني، إلى جانب تقديم دعم دولي لإنعاش الاقتصاد اللبناني المتعثر. وأوضح جورنس أن الفكرة تقوم على تهيئة الظروف التي تدفع حزب الله للتحول إلى حركة سياسية واجتماعية، والتخلي تدريجيًا عن نهج "المقاومة".


وقال السفير الفرنسي إن الدمج لن يتم عبر إدخال وحدات كاملة من حزب الله إلى الجيش اللبناني، لأن ذلك قد يحول المؤسسة العسكرية إلى غطاء للحزب، بل من خلال عملية تدريجية تتيح لعناصره الانضمام كأفراد برواتب رسمية، بما يؤدي مع الوقت إلى تآكل فكرة العمل المسلح. وأضاف أن هذا التحول يحتاج إلى وقت وتغيير في الذهنيات.


وأشار التقرير إلى أن المبادرة الفرنسية تتضمن أيضًا عنصرًا غير مسبوق يتمثل في احتمال اعتراف لبناني بإسرائيل ضمن إطار الاتفاق المقترح، وهو ما أفاد به الصحافي باراك رافيد في تقارير سابقة. ووفق المعلومات المتداولة، فإن الأطراف المعنية تدرس المقترح، وقد تنعقد مفاوضات مباشرة في باريس إذا نضجت الظروف السياسية لذلك.


وفي ما يتعلق بالموقف الإسرائيلي، قال جورنس إن الاقتراح أثار اهتمامًا في تل أبيب، إلا أنه لم يصدر حتى الآن رد رسمي. كما أشار إلى وجود اهتمام أميركي بالمبادرة، وإلى إدراك متزايد لدى القيادة اللبنانية بأن استمرار الاكتفاء بوقف إطلاق نار هش لن يكون كافيًا للحفاظ على استقرار الدولة.


وتطرق السفير الفرنسي إلى موقف الرئيس اللبناني جوزيف عون، الذي عيّن وفدًا سياسيًا للتفاوض حول تسوية محتملة مع إسرائيل، وأظهر في الأيام الأخيرة تصميمًا على منع التصعيد حتى لو تطلب الأمر اتخاذ خطوات ضد حزب الله. ومع ذلك، أقر جورنس بأن قدرة الدولة اللبنانية على نزع سلاح الحزب تبقى محدودة للغاية.


وقال إن الرئيس ورئيس الحكومة في لبنان لا يستطيعان مواجهة حزب الله بشكل كامل، لأن ذلك قد يؤدي إلى حرب أهلية، مؤكدًا أن هذه القيود تعكس هشاشة الدولة اللبنانية رغم الدعم الدولي والأميركي لها.


وفي موازاة الجهود السياسية، تلوّح فرنسا أيضًا بعامل اقتصادي لتحفيز لبنان على الانخراط في التسوية، إذ يشدد جورنس على أن استقرار الاقتصاد اللبناني وإعادة هيكلة ديونه يشكلان عنصرًا أساسيًا في أي خطة إنقاذ طويلة الأمد. كما ترى باريس ضرورة تعزيز قدرات الجيش اللبناني الذي يُعد ضعيفًا نسبيًا وغير قادر على مواجهة حزب الله بمفرده.


وتأتي هذه المساعي في وقت تتزايد فيه احتمالات التصعيد، بعدما دخل حزب الله الحرب إلى جانب إيران مطلع الشهر، وأطلق مئات الطائرات المسيّرة والصواريخ باتجاه شمال إسرائيل، بينما تستعد تل أبيب لعملية عسكرية واسعة في لبنان، وهو السيناريو الذي تحاول باريس والحكومة اللبنانية تجنبه عبر تحرك دبلوماسي مكثف.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة