طرحت المعارضة الإيرانية "خارطة طريق" لما بعد الحرب الراهنة وما قد يترتب عليها من احتمالية سقوط النظام، وذلك خلال مؤتمر عُقد عبر الإنترنت برئاسة مريم رجوي، رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وبمشاركة شخصيات سياسية وبرلمانية ودبلوماسية بارزة من أوروبا وأميركا الشمالية لمناقشة تطورات الوضع الإيراني في ظل الحرب في المنطقة.
وطالبت رجوي المجتمع الدولي بالاعتراف بحق الشعب الإيراني في تغيير النظام، محذرة من استمرار ما وصفته بـ"سياسة الاسترضاء"، مؤكدة أن "الديكتاتورية لا تجلب سوى الخراب".
وخلال المؤتمر، الذي شارك فيه مندوب عن "سكاي نيوز عربية"، استعرضت رجوي ملامح "الحكومة المؤقتة" في خمسة محاور، في مقدمتها تشكيل ائتلاف ديمقراطي واسع يضم تيارات مختلفة ويعمل كبرلمان للمقاومة الإيرانية، مع استراتيجية تهدف إلى كسر شوكة الحرس الثوري عبر الانتفاضات المنظمة وتشكيل وحدات مقاومة تمثل "اليد الضاربة" داخل المدن الإيرانية.
وأشارت إلى أن التصور يقوم أيضاً على تشكيل "منظمة توجيهية"، وهي منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، مستندة إلى خبرتها الممتدة لستة عقود وقاعدة اجتماعية واسعة، إضافة إلى "خطة النقاط العشر" التي تتضمن مستقبلاً يقوم على فصل الدين عن الدولة، والمساواة بين الجنسين، وإيران غير نووية تعيش بسلام مع العالم.
كما استعرضت رجوي ما وصفته بـ"سجل طويل من الانتهاكات" للنظام الإيراني عبر التدخلات الإقليمية والانتهاكات المنهجية لحقوق الإنسان، مشيرة إلى أن ذلك أدى إلى صدور عشرات قرارات الإدانة في الأمم المتحدة، ومشددة على أن "النظام لن ينصلح ولن يتخلى عن مشروع القنبلة النووية وإشعال الحروب".
من جهته، أكد السيناتور الإيطالي ووزير الخارجية السابق جوليو ترزي أن المؤتمر يعكس "دعماً استثنائياً لبديل ديمقراطي حقيقي وضروري"، مجدداً دعم "خطة النقاط العشر" باعتبارها "الرؤية الأوضح" لإيران حرة تقوم على الديمقراطية وسيادة القانون وحقوق الإنسان والمساواة بين الجنسين وفصل الدين عن الدولة.
كما شدد وزير الخارجية الكندي السابق جون بيرد على أن تجربة ما بعد عام 1979 في إيران أظهرت أن سياسة الاسترضاء لا تنجح، بل تطيل عمر النظام.
ودعا بيرد إلى تشكيل حكومة مؤقتة في إيران بولاية محددة لا تتجاوز ستة أشهر، هدفها نقل السيادة إلى الشعب، مع برنامج يشمل إجراء انتخابات حرة، وفصل الدين عن الدولة، وضمان حقوق الأقليات والقوميات، مؤكداً رفض "الحكم الديني والموروث" معاً.