اقليمي ودولي

رصد موقع ليبانون ديبايت
الاثنين 16 آذار 2026 - 21:45 رصد موقع ليبانون ديبايت
رصد موقع ليبانون ديبايت

أرقام صادمة من إسرائيل… الحرب تدفع نحو "التخدير الذاتي"

أرقام صادمة من إسرائيل… الحرب تدفع نحو "التخدير الذاتي"

تكشف الحرب المستمرة عن وجه آخر للأزمة داخل إسرائيل، لا يتعلق فقط بالجبهات العسكرية بل بما يجري داخل المجتمع نفسه. فبحسب معطيات جديدة، يتزايد تعاطي المخدرات بشكل ملحوظ بين الإسرائيليين في ظل التوتر الأمني والضغط النفسي المستمر، في ظاهرة وصفها باحثون بأنها نوع من "التخدير الذاتي الجماعي".


وبحسب مقال للدكتور روعي تسوكر نشره موقع "مكان" العبري، استند إلى استطلاع أجرته مجموعة "بلا أسرار" التابعة لمنظمة Party Keepers، فإن الضغوط النفسية الناتجة عن الحرب وعدم اليقين الأمني بدأت تترك آثارًا واضحة على سلوك المجتمع الإسرائيلي، وخصوصًا في ما يتعلق باللجوء إلى المواد المخدرة كوسيلة للهروب من القلق والتوتر.


وأظهر الاستطلاع، الذي شارك فيه نحو 400 شخص من مجتمع يضم قرابة 4000 عضو، أن أكثر من نصف المشاركين (54.1%) قالوا إنهم زادوا استهلاكهم للمواد المخدرة منذ اندلاع الحرب. لكن المعطى الأكثر إثارة للقلق يتمثل في أن 26.6% من المشاركين أفادوا بزيادة كبيرة في مستوى التعاطي، أي بدرجة 7 أو أكثر على مقياس من 1 إلى 10، ما يعني أن واحدًا من كل أربعة مستخدمين تقريبًا رفع جرعاته أو وتيرة تعاطيه بشكل حاد. كما اعتقد 55% من المشاركين أن أصدقاءهم باتوا يستخدمون هذه المواد أكثر من السابق.


وتشير المعطيات إلى تحول واضح في طبيعة التعاطي ومكانه. فبعدما كان استخدام المخدرات مرتبطًا غالبًا بالحفلات وأماكن الترفيه، انتقل بشكل متزايد إلى المنازل. إذ أفاد نحو 30% من المشاركين بأنهم يتعاطون المواد المخدرة في المنزل بمفردهم، وهو ما يراه خبراء الإدمان مؤشرًا مقلقًا، لأن التعاطي الفردي يزيد احتمالات الاعتماد النفسي والجسدي ويقلل فرص الحصول على المساعدة في حال حدوث مضاعفات صحية.


أما على مستوى المواد المستخدمة، فما زال الكحول في المرتبة الأولى بنسبة 49%، يليه مركب MMC المعروف باسم "مِمسي" أو "الدكتور" بنسبة 44%، ثم القنب بنسبة 37%، والكوكايين بنسبة 28%، وGHB بنسبة 27%، والكتامين بنسبة 23%. ويشير التقرير إلى أن مادة MMC أصبحت خيارًا شائعًا لدى أشخاص يبحثون عن وسيلة سريعة للهروب من القلق والتوتر.


ومن النتائج اللافتة أيضًا أن الزيادة الأكبر في التعاطي سُجلت بين من هم في الخمسينيات من العمر، خلافًا للاعتقاد السائد بأن المخدرات مشكلة مرتبطة أساسًا بالشباب. ويشير الباحثون إلى أن هذه الفئة العمرية تعيش ضغوطًا نفسية مضاعفة، خصوصًا مع وجود أبناء أو أقارب في الجبهات العسكرية.


لكن ما يقلق الخبراء أكثر هو أن 89% من المشاركين قالوا إنهم لا يفحصون محتوى المواد قبل استخدامها. وفي سوق غير منظم يتأثر باضطرابات الحرب، قد تحتوي المواد المباعة على تركيبات مختلفة وخطرة. وتشير تقارير داخل المجتمع نفسه إلى حالات بيع مواد على أنها "كوكايين" بينما تكون في الواقع خليطًا من الكيتامين وMMC والميثامفيتامين.


وبالفعل، أفاد 10.2% من المشاركين بأنهم شاهدوا أشخاصًا في محيطهم يعانون حالات صحية أو نفسية حادة نتيجة التعاطي خلال الفترة الأخيرة، مثل نوبات هلع أو ذهان أو انهيار جسدي.


ويخلص التقرير إلى أن هذه الظاهرة تعكس أزمة نفسية متنامية داخل المجتمع الإسرائيلي في ظل الحرب الطويلة، حيث يؤدي الضغط الأمني المستمر إلى تفاقم مشكلات اجتماعية وصحية قد تظهر آثارها بشكل أوضح في مرحلة ما بعد الحرب.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة