أثارت وفاة شوشانا ستروك، ابنة وزيرة الاستيطان الإسرائيلية أوريت ستروك، موجة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي في إسرائيل، لا سيما أن الراحلة كانت قد اتهمت والديها في وقت سابق بالاعتداء الجنسي عليها.
وتداولت منصات التواصل الإسرائيلية القضية بشكل واسع، مع عودة الاتهامات التي كانت شوشانا قد كشفتها العام الماضي إلى الواجهة، ما دفع بعض الناشطين إلى طرح تساؤلات وشبهات حول ظروف وفاتها.
وفي هذا السياق، أثارت زار كاتسنشتاين، مؤسسة حركة "بونات ألترناتيفا" النسوية، جدلاً واسعاً بعد تصريحات أدلت بها خلال مقابلة إذاعية عبر محطة 103FM مع الإعلاميين إيال بيركوفيتش وإيريل سيغال.
وخلال المقابلة، دعت كاتسنشتاين الشرطة الإسرائيلية إلى تشكيل فريق تحقيق خاص لفحص ما وصفته بقضية "الاعتداءات الطقسية"، وربطت بين وفاة شوشانا ستروك وقضية اختفاء الطفلة هايمونوت كاساو.
وقالت: "يجب على الشرطة تشكيل فريق تحقيق خاص لفحص قضية الاعتداءات الطقسية، وعليها فحص اختفاء هايمونوت كاساو. هذا ليس من قبيل المصادفة، ستكتشفون أن الأمر مترابط".
وردّ عليها بيركوفيتش متسائلاً عما إذا كانت تروّج لنظريات مؤامرة، لتجيب بأن هناك أطفالاً اختفوا في منطقة صفد، معتبرة أن قضية الاعتداءات الطقسية قد تكون واسعة النطاق ويجب التحقيق فيها.
في المقابل، رفض الإعلامي إيريل سيغال هذه الطروحات، قائلاً إن هناك عشرات الدراسات التي تناولت ما يُعرف بـ"الذكريات المزروعة"، مؤكداً أن مثل هذه الادعاءات تتطلب أدلة واضحة.
وتشير قضية الاعتداءات الطقسية إلى نوع من الإساءة الجسدية أو النفسية أو الجنسية التي تتم ضمن سياق شعائري أو عقائدي، حيث يُعتقد أن الاعتداء يُمارس كجزء من طقوس متكررة تتبع معتقدات معينة.
ويأتي ذلك في وقت ما تزال فيه قضية اختفاء الطفلة هايمونوت كاساو، البالغة 9 سنوات، تثير جدلاً واسعاً في إسرائيل. وكانت الطفلة، المنحدرة من أصول إثيوبية، قد اختفت في 25 شباط 2024 من داخل مركز لاستيعاب المهاجرين في مدينة صفد، دون أن يُعثر لها على أثر رغم عمليات البحث الواسعة.
وقبل وفاتها، كانت شوشانا ستروك قد فجّرت جدلاً واسعاً عندما نشرت تسجيلاً مصوراً تحدثت فيه عن تعرضها لاعتداء جنسي من قبل والديها خلال طفولتها، مؤكدة وجود توثيق مرئي للحادثة.
وبحسب تقارير إعلامية، فقد عاشت شوشانا لفترة خارج إسرائيل بسبب الآثار النفسية العميقة لما تعرضت له، قبل أن تعود إلى تل أبيب بهدف رفع دعوى قضائية رسمية ضد والديها.
ورغم محاولات الجهات القضائية الإسرائيلية إبقاء القضية طي الكتمان من خلال إصدار أوامر حظر نشر، فإن ظهور شوشانا العلني ومشاركتها قصتها عبر وسائل الإعلام أدى إلى كشف القضية أمام الرأي العام.