أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن إسرائيل لن تستخدم السلاح النووي في الحرب الجارية، في وقت كشف فيه عن حجم الضربات التي نفذتها الولايات المتحدة داخل إيران منذ اندلاع المواجهة.
وقال ترامب للصحفيين، الاثنين، إنه لا يعتقد أن إسرائيل ستلجأ إلى استخدام سلاح نووي لحل مشاكلها. وعندما سُئل عن تعليق أدلى به مستشاره ديفيد ساكس في بودكاست، تكهن فيه بأن إسرائيل قد تصعّد الحرب مع إيران وتفكر في استخدام سلاح نووي، أجاب: "إسرائيل لن تفعل ذلك. إسرائيل لن تفعل ذلك أبداً".
وبحسب تقديرات معهد أبحاث السلام، تمتلك إسرائيل نحو 90 رأساً نووياً.
وفي السياق نفسه، قال ترامب إن آلاف المواقع داخل إيران استُهدفت منذ بدء الحرب، ما أسهم في تقليص كبير لقدرات طهران، مشيراً إلى أن الهجمات لا تزال مستمرة في عدة اتجاهات.
وأوضح خلال مؤتمر صحافي في واشنطن أن "الحرب على إيران استمرت بكامل قوتها خلال الأيام القليلة الماضية"، مضيفاً أن الولايات المتحدة "ضربت أكثر من 7000 هدف في جميع أنحاء إيران، وكانت أهدافاً تجارية وعسكرية".
وأشار إلى أن العمليات أدت إلى "تراجع بنسبة 90% في إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية و95% في إطلاق الطائرات المسيرة"، لافتاً إلى أنه "لم يتبق إلا القليل من الصواريخ، وقد استهدفنا اليوم ثلاثة مواقع لتصنيع الصواريخ والمسيرات".
وأضاف ترامب أن أكثر من 100 سفينة إيرانية أُغرقت منذ بدء الحرب، مؤكداً أن الهجمات مستمرة في مختلف الاتجاهات.
وفي ما يتعلق بمضيق هرمز، قال ترامب إن القوات الأميركية "دمرت 30 من سفن زرع الألغام"، مضيفاً أنه غير متأكد ما إذا كانت أي ألغام قد زُرعت بالفعل.
كما شدد على أنه يشجع الدول الأخرى على الانضمام إلى الجهود الرامية لإعادة فتح حركة الملاحة في المضيق، قائلاً إن بعض الدول متحمسة للمشاركة في هذه الجهود بينما لا تبدي دول أخرى الحماسة نفسها.
وفي سياق آخر، قال ترامب إنه قد يحظى بشرف "ضم كوبا"، مضيفاً: "أعتقد أنني سأحظى بشرف ضم كوبا، سيكون ذلك أمراً جيداً، بل شرفاً عظيماً".
وأضاف: "بإمكاني تحريرها أو ضمها، أعتقد أنني أستطيع أن أفعل بها ما أشاء".
وكان ترامب قد أعلن في وقت سابق أن الولايات المتحدة تجري محادثات مع كوبا، لكنه شدد على أن الملف الإيراني يحظى بالأولوية في جدول أعمال إدارته.
وجاءت هذه التصريحات بعد أيام من تأكيد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إجراء محادثات مع الرئيس الأميركي يوم الجمعة الماضي.
وتشهد العلاقات بين واشنطن وهافانا تطورات متسارعة منذ مطلع عام 2026 في إطار استراتيجية "الضغط الأقصى" التي تعتمدها إدارة ترامب.
وكانت نقطة التحول الرئيسية في كانون الثاني 2026 عندما أطاحت الولايات المتحدة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الحليف الرئيسي لكوبا، كما وقع ترامب أمراً تنفيذياً يفرض رسوماً جمركية على أي دولة تزود كوبا بالنفط، ما أدى إلى حرمانها من الإمدادات الفنزويلية التي اعتمدت عليها لعقود.
ونتيجة لذلك، لم يدخل أي نفط إلى كوبا منذ ثلاثة أشهر، ما تسبب في أزمة طاقة حادة مع انقطاع الكهرباء لساعات طويلة يومياً وتعطل الخدمات الصحية والتعليمية وقطاع النقل.