المحلية

ليبانون ديبايت
الثلاثاء 17 آذار 2026 - 07:05 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

"نموذج خان يونس" في الضاحية: تدمير إنتقامي

"نموذج خان يونس" في الضاحية: تدمير إنتقامي

"ليبانون ديبايت"

تستحضر مشاهد الدمار والإنذارات بالإخلاء الإسرائيلية في القرى الحدودية جنوباً، مشاهد مماثلة تابعها اللبنانيون والعالم خلال حرب إسرائيل على غزة، من حيث اعتماد النهج العسكري نفسه. ويقارن الخبير الإستراتيجي العميد المتقاعد ناجي ملاعب، بين المشهدين ليكشف في حديث لـ"ليبانون ديبايت"، أن ما طُبِّق في غزة هو أسلوب اتبعه ضابط إسرائيلي يُدعى إيغورا آيلاند، الذي درّب الجنود الإسرائيليين على عقيدة تُعرف باسم "عقيدة الضاحية"، والتي عمد الإحتلال الإسرائيلي لتنفيذها عندما عجز عن تحقيق أهدافه في الحرب، من خلال اللجوء إلى "أعمال انتقامية من خلال التدمير الواسع".


وفي لبنان، فيشير ملاعب إلى الدمار الهائل في الشوارع والمباني في الضاحية الجنوبية لبيروت، والذي يأتي في إطار "عملية إنتقامية"، مذكراً بأن وزير المالية الإسرائيلي، دعا في اليوم الثاني أو الثالث من إطلاق "حزب الله" للصواريخ باتجاه إسرائيل، داعياً إلى تطبيق ما سمّاه "سيناريو خان يونس"، والذي يبدو أنه "سيناريو تدميري أكثر من عقيدة الضاحية"، بمعنى أن "ما يُطبَّق اليوم على الضاحية هو نموذج خان يونس".


و يوضح ملاعب أن إسرائيل حصلت على قنابل بزنة 2000 رطل، أي ما يعادل نحو 920 كيلوغراماً من مادة الـ TNT والتي كان الرئيس الأمريكي جو بايدن في نهاية عهده قد منعها من الحصول على هذا النوع من القنابل، لكن الرئيس دونالد ترامب منحها لاحقاً لإسرائيل.


ويؤكد ملاعب أن الاحتلال يستخدم هذه القنابل حالياً، حيث أنه يدمر مبنى من 20 طابقاً على سبيل المثال بذريعة وجود مكتب لا تتجاوز مساحته 70 متراً لجمعية "القرض الحسن"، وبالتالي، فإن إسرائيل تفعل اليوم ما فعلته في غزة، في إطار الانتقام من "حزب الله"، بعد الدرس الذي تلقته إسرائيل خلال حرب الـ66 يوماً عندما خاضت القتال من دون تحقيق نتيجة حاسمة، خصوصاً وأن التلال الخمس احتُلّت، بعد تطبيق وقف إطلاق النار وليس قبله.


لذلك، يرى ملاعب أنه على الجيش الإسرائيلي أن "يعدّ إلى العشرة في أي حرب برية، لأن الإلتحام المباشر يحدّ من دور الطيران والمدفعية، لتصبح المعادلة الأساسية: القوة مقابل إرادة القتال."


أمّا بالنسبة إلى التوغلات البرية، فيوضح ملاعب أن إسرائيل وصلت إلى تلالٍ استراتيجية كمرتفعات الخيام، التي حاولت سابقاً الوصول إليها إنما تمّ تطويق جنودها فانسحبوا منها، لذلك فالتوغل البري لن يكون "نزهة" كما قد يتصور البعض، وإخلاء المنطقة قد يكون في مصلحة المدنيين، إذ "يبقى المقاتلون فقط على الأرض".


وحول القدرة على الصمود ومواصلة القتال، فيرى ملاعب أنها "غير واضحة بالكامل، حيث أنه عندما طلب الجيش تفتيش منزل أو منزلين جنوب الليطاني، ثم دخل إليها مع قوات اليونيفيل ولم يجد سلاحاً، امتنع لاحقاً عن تفتيش منازل أخرى لأن ذلك يحتاج إلى أمر قضائي، ما يشير إلى أن المنازل قد تحتوي أسلحة خفيفة ومتوسطة تساهم في صمود المقاتلين".

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة