المحلية

ليبانون ديبايت
الثلاثاء 17 آذار 2026 - 10:35 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

وزارة مطالبة بالتدخل السريع... وتحذير جدي مما ينتظرنا بعد الحرب!

وزارة مطالبة بالتدخل السريع... وتحذير جدي مما ينتظرنا بعد الحرب!

"ليبانون ديبايت"

يعود الجدل مجدداً مع تصاعد وتيرة الحرب على لبنان، حول دور الإعلام ومسؤوليته في تغطية التطورات الميدانية. فبين السبق الصحافي ومتطلبات الأمن الوطني، يحذر خبراء عسكريون من أن بعض التغطيات قد تتحول، ولو من دون قصد، إلى مصدر معلومات يستفيد منه العدو، ما قد يعرّض المدنيين للخطر ويسهم في استهداف مناطق لبنانية وتدمير ممتلكاتهم.

وفي هذا السياق، يعلّق العميد الطيار المتقاعد بسام ياسين في حديث إلى "ليبانون ديبايت" على ما أثير أخيراً حول تقارير إعلامية اعتُبر أنها كشفت مواقع أو معلومات حساسة.


ويتناول ياسين التقرير الذي بثته احدى القنوات اللبنانية ،مؤكداً الى انه لم يطلع عليه أنا، لكنه سمع انتقاداً له، وقيل إن بعض الخانات أو المعلومات التي عُرضت قد تكون أفادت العدو، بصراحة، لا أعرف إن كان التقرير يفيد أو لا يفيد، لكن في الأصل ليس مطلوباً القيام بمثل هذه الأمور".


وتابع: "بدل البحث في ما إذا كان التقرير يفيد العدو أو لا يفيده، الأساس هو أن الإعلام اللبناني يجب أن يتصرف كإعلام وطني، فإذا كانت هناك أهداف لبنانية أو مواقع حساسة، فإن الكشف عنها قد يؤدي عملياً إلى استهداف مناطق لبنانية ".


واعتبر أن ما يجري يندرج في إطار ما وصفه بـ"الفلتان الإعلامي"، داعياً وزارة الإعلام إلى ضبط عملية البث الإعلامي في هذه المرحلة الحساسة.


وقال: "وزارة الإعلام مطالبة اليوم بضبط عملية البث الفضائي في لبنان لكل المحطات الموجودة، لأن أي معلومة قد تُبث قد تضع هذه المحطة أمام مسؤولية كبيرة، وربما تؤدي من دون قصد إلى إفشاء معلومات للعدو".


وأضاف: "للأسف لا أعرف لماذا فقد الإعلام أحياناً حسه الوطني وأصبح في بعض الحالات مادياً فقط، اليوم من واجب وزير الإعلام أن يعالج هذه المسائل سريعاً، لأن استمرارها قد يخلّف مشاكل وترسبات كبيرة بعد انتهاء الحرب ، وهذا ما يجب ان يفهمه اللبنانيون جيداً .


وأشار ياسين إلى تجربة سابقة خلال حرب عام 1996، عندما أُنشئت لجنة خاصة لمراقبة البث الإعلامي، موضحاً: "في تلك الفترة تم إنشاء هيئة لمراقبة البث الفضائي، وكنت أحد الضابطين من الجيش المكلفين العمل ضمن هذه اللجنة، وكانت اللجنة مشتركة مع وزارة الاعلام ولكن تحت اشراف الجيش".


وأضاف: "كان هناك وعي في ذلك الوقت بأن لا يخرج أي خبر إلى الفضاء قبل أن تتم مراجعته والتأكد منه، كنا نراقب المحتوى الإعلامي بدقة، لأن الهدف كان أن تظهر الأحداث كما هي، ولكن من دون أن يستفيد منها العدو".


وتابع: "خلال حرب 1996 كانت كل القنوات التلفزيونية في لبنان ترسل نشراتها الإخبارية إلى وزارة الإعلام لمراجعتها، كان ذلك يتم من الساعة السادسة صباحاً حتى منتصف الليل، حيث كنا نراجع المحتوى ونتأكد من عدم وجود معلومات قد تُستخدم ضد لبنان".


وأشار إلى أنه في بعض الحالات كانت تُجرى تعديلات على المصطلحات المستخدمة في التقارير، قائلاً: "على سبيل المثال، لم يكن مسموحاً استخدام تعبير "جيش لبنان الجنوبي"، لأن ذلك يعطيه شرعية، فكنا نعدّل التعبير ليصبح "ميليشيا العميل لحد"".


وشدد ياسين على أن الهدف من هذه الإجراءات لم يكن تقييد الإعلام، بل توحيد الخطاب الإعلامي بما يخدم المصلحة الوطنية، قائلاً: "كان الهدف أن يخرج إعلام لبناني موحّد إلى الخارج، يكشف الاعتداءات الإسرائيلية ويعرض الوقائع كما هي، ولكن من دون أن يتضمن أي شيء قد يستفيد منه العدو".


وختم بالقول إن التجربة السابقة أثبتت أن التنسيق بين الإعلام والمؤسسات الرسمية خلال الحروب أمر أساسي، مشيراً إلى أن الحفاظ على الأمن الوطني في أوقات الحرب يتطلب قدراً كبيراً من المسؤولية في نقل المعلومات وبثها.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة