في هذا السياق، أكّد منسّق حراك الأساتذة المتعاقدين، حمزة منصور، في حديث إلى "ليبانون ديبايت"، أنّ موقف الحراك منذ البداية كان واضحًا لجهة تأجيل انطلاق العام الدراسي خلال فترة العدوان، نظرًا للظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها الأساتذة، من تهجير وتشرد وغياب أي دعم فعلي من الدولة.
وأشار منصور إلى أنّ وزارة التربية حدّدت، بقرار إداري، تاريخ 10 آذار موعدًا لبدء التعليم، ما أدّى إلى تفاوت بين المدارس، حيث التزم بعضها بالقرار فيما امتنع البعض الآخر عن الانطلاق. واعتبر أنّ عدم التزام بعض الإدارات يشكّل مخالفة صريحة، لا سيما أنّ المتضرر الأول هو الأستاذ المتعاقد الذي يُحرم من أجره في ظل قاعدة "لا تعليم من دون أجر".
وأضاف أنّ الحراك، ومن خلال تواصله مع الوزارة، تلقّى تأكيدات بأن خيار التعليم عن بُعد متاح بدءًا من التاريخ المحدد، داعيًا إدارات المدارس إلى الالتزام به حفاظًا على حقوق المتعاقدين واحتساب ساعاتهم التعليمية.
ولفت إلى أنّ الحراك يتعامل بواقعية مع المعطيات الحالية، في ظل غياب أي ضمانات قانونية قابلة للتنفيذ، مشيرًا إلى أنّه تم طرح ملف المساعدة الاجتماعية على الوزيرة التي أبدت استعدادها للعمل عليه، إلى جانب متابعة صرف المستحقات المتأخرة لشهري كانون الثاني وشباط، حيث يُرجّح تحويل الجداول المالية إلى وزارة المالية قبل حلول العيد تمهيدًا لدفعها.
وختم منصور برسالة مباشرة إلى مديري المدارس، شدّد فيها على ضرورة تحمّل المسؤوليات وعدم تحميل الأساتذة المتعاقدين كلفة القرارات، محذرًا من أنّ أي تعطيل متعمّد لاحتساب الساعات أو بدء التعليم سيُقابل بتصعيد، معتبرًا أنّ الدفاع عن لقمة العيش في هذه الظروف لم يعد خيارًا، بل حقًا مشروعًا.