وشملت الجولة زيارة ثانوية زاهية سلمان المختلطة ومدرسة العلامة الدكتور صبحي الصالح المتوسطة الرسمية، حيث اطّلع الوزراء على أوضاع النازحين واحتياجاتهم، إضافة إلى التحديات التي تواجه إدارات المدارس في ظل الظروف الراهنة.
وفي تصريح له، أكد وزير الإعلام بول مرقص أن الوزارة، بالتعاون مع مختلف الجهات المعنية ووسائل الإعلام، تتحمّل مسؤولية وطنية وأخلاقية تفرض تعزيز جهود الإغاثة والإيواء، إلى جانب العمل على ترسيخ الوحدة الوطنية في هذه المرحلة الدقيقة.
من جهتها، أوضحت الوزيرة كرامي أن وزارة التربية وضعت خطة طارئة تركز على ضمان استمرارية العملية التعليمية، مشيرة إلى فتح أكثر من 400 مركز تربوي، بين مدارس وثانويات ومعاهد وجامعات، لاستقبال النازحين، وقد وُضعت بتصرّف هيئة الإغاثة عند الحاجة.
وأضافت أن الوزارة تعمل بالتوازي على إعداد برامج لتعويض الفاقد التعليمي لدى الطلاب، من خلال التنسيق المباشر مع إدارات المدارس، بهدف تحديد الآليات الأنسب، مؤكدة أن “أي طفل يمكن تعليمه في أي وقت، يجب أن نؤمّن له ذلك”.
وشدّدت على أن الاستمرار في التعليم يشكّل أحد أشكال الصمود في مواجهة الأزمات، معتبرة أن الاستثمار في تعليم الأجيال هو المدخل الأساسي لبناء مستقبل أفضل.
كما أشارت إلى مبادرات فردية من بعض المؤسسات التربوية التي بادرت لا سيما من مدارس القرى الحدودية حيث أكد المدراء جهوزيتهم للتعليم اون لاين مع كافة الطلاب رغم التحديات، وإلى إطلاق التعليم عن بُعد بالتعاون مع الكوادر التعليمية والطلاب، في خطوة رات فيها انها تعكس مستوى الالتزام في القطاع التربوي اللبناني.
وأكدت كرامي استمرار جولاتها الميدانية والتواصل اليومي مع الكوادر التربوية في مختلف المناطق، لمتابعة احتياجاتهم وتقديم الدعم اللازم في هذه المرحلة.
بدوره، اعتبر الوزير فادي مكي أن هذه الجولة تندرج في إطار الوقوف الإنساني إلى جانب الأهالي المتضررين، مشددًا على ضرورة التحلّي بالمسؤولية الوطنية والأخلاقية، ومؤكدًا أن “وجع أهلنا هو من وجعنا”، ما يستوجب تلبية احتياجاتهم والعمل على إيصال صوتهم إلى الجهات المعنية.
وأشار إلى أن حجم الأزمة يفوق الإمكانات المتاحة، رغم الجهود المبذولة، ما يستدعي تكاتف جميع الأطراف، داعيًا المجتمع الدولي واللبنانيين في الداخل والخارج، إضافة إلى القطاع الخاص، إلى تقديم الدعم العاجل.
وأكد الوزراء أن الدولة تواصل التنسيق، ضمن الإمكانات المتوفرة، لمواجهة تداعيات الأزمة والحد من آثارها على المواطنين.