المحلية

ليبانون ديبايت
الثلاثاء 17 آذار 2026 - 16:02 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

لا تكرار لسيناريو 1982... والكلمة للميدان وليس للمفاوضات!

لا تكرار لسيناريو 1982... والكلمة للميدان وليس للمفاوضات!

"ليبانون ديبايت"

رغم ضغط الحرب الإسرائيلية المستعرة بوتيرة مرتفعة عليه، وبين الضغط الداخلي الموغل في جلده، لا يعبأ حزب الله كثيرًا بما يتم الحديث عنه من مفاوضات طلبها لبنان الرسمي من إسرائيل، وبالنسبة إليه الكلمة للميدان، حيث يبدو أنه تجهّز لهذه المعركة جيدًا، كما يؤكد المحلل السياسي قاسم قصير في حديث إلى "ليبانون ديبايت"، والذي يرى أن أي خطوة تفاوضية رسمية مع إسرائيل، مهما كان شكلها، تواجه واقعًا صعبًا على الأرض، حيث إن القوة الحقيقية ليست في المكاتب الرسمية، بل في الميدان وقدرة المقاومة على الردع والصمود.

لبنان الرسمي والمفاوضات


يشير قصير إلى أن توجه لبنان الرسمي نحو الدعوة إلى مفاوضات مع إسرائيل ليس جديدًا، إذ لطالما تحدث رئيسا الجمهورية والحكومة عن مفاوضات، سواء مباشرة أو غير مباشرة. وقد تكون هذه المرة الأولى التي يجاهر فيها الطرفان بالدعوة إلى مفاوضات مباشرة.


ويرى أن «المسألة ليست في فتح باب المفاوضات، بل في ما يمتلكه لبنان من أوراق قوة حقيقية خلالها، وهل تستطيع الدولة الرسمية نزع سلاح المقاومة بالقوة في ظل استمرار العدوان واحتلال إسرائيل لأراضٍ لبنانية، وبالتالي ماذا يمكن أن يقدم لبنان للعدو الإسرائيلي».


ويتوقف قصير عند نقطة بارزة، وهي أن هذا العدو لم يقدم حتى الآن ردًا رسميًا على الطلب اللبناني، ما يؤكد أن لا أحد يعلم ماذا يريد، وهل يستطيع لبنان تلبية مطالبه.


كما يذكّر بموقف رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي أعلن صراحة رفضه لأي مفاوضات قبل وقف العدوان وعودة النازحين إلى قراهم.


حزب الله والميدان: القوة الفعلية للقرار


يشير قصير إلى موقف حزب الله، الذي لا يخفي أن «القرار اليوم للميدان». وهو إذ لا يرد على كل الطروحات، فلأنه لا يريد إثارة مشاكل داخلية، لا سيما أن المشكلة لا تكمن في الموقف اللبناني، بل في الموقف الأميركي – الإسرائيلي ونواياهما تجاه لبنان.


لذلك، لا بد من انتظار جواب الطرف الآخر على الطرح اللبناني الرسمي، إذ إن الوقائع على الأرض تبقى العامل الأساس في تحديد الاتجاهات.


أوراق القوة اللبنانية


يتوقف قصير عند حدود قدرة لبنان الرسمي في أي مفاوضات، قائلًا: «حتى الآن لم تتلقَّ بيروت ردًا رسميًا من إسرائيل، ولا نعرف ما هي نواياها. الموقف الرسمي وحده محدود جدًا، ولا يمكنه نزع سلاح المقاومة بالقوة، أو تقديم تنازلات حقيقية دون موافقة الميدان».


ويشير مجددًا إلى موقف نبيه بري الرافض لأي مفاوضات قبل وقف العدوان وعودة النازحين، مؤكدًا أن المشكلة اليوم ليست في الموقف اللبناني، بل في الموقفين الإسرائيلي والأميركي، وأن الواقع الميداني هو الذي يحدد المسار.


المقاومة والاستراتيجية الوطنية: صمود طويل الأمد


يشدد قصير على أن المقاومة تعتمد استراتيجية النفس الطويل، موضحًا أنها «تدير المعركة بذكاء، وتعتمد على الصمود الداخلي، وتتوقع إلحاق خسائر كبيرة بالعدو الإسرائيلي».


ويضيف: «في حال أقدم العدو على اجتياح بري، فإن ذلك قد يصب في مصلحة المقاومة، التي ستكون قادرة على استهدافه بشكل أكبر».


ويؤكد أن «المواجهة ليست سهلة، والمعركة صعبة جدًا، لكن المقاومة في وضع جيد، وقادرة على الصمود، وتواصل عملها على الأرض، سواء في صد العدوان أو حماية المدنيين».


كما يشدد على أهمية الوحدة الداخلية وعدم إعطاء العدو أوراقًا يمكن أن يستفيد منها، مشيرًا إلى أن الوضع العسكري، وفق معلوماته، جيد جدًا، وقدرات المقاومة تفوق توقعات العدو.


أبعاد الحرب الإقليمية


لا يغفل قصير البعد الإقليمي، مشيرًا إلى أن الدور الإيراني في المنطقة، ونتائج أي حرب على إيران سينعكسان طبيعيًا على الوضع في لبنان، لكنه ينفي امتلاكه معلومات حول وجود ترابط مباشر بين الجبهتين.

أما بشأن احتمال تكرار سيناريو عام 1982، فيرى أن ذلك ليس حتميًا، وقد لا يتكرر بالضرورة، رغم تعقيدات المشهد الحالي.


تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة