أعلن مدير المركز الوطني الأميركي لمكافحة الإرهاب جو كينت، اليوم الثلاثاء، استقالته من منصبه، مؤكدًا أنه لا يستطيع "بضمير مرتاح" دعم الحرب التي تخوضها إدارة الرئيس دونالد ترامب ضد إيران.
وقال كينت، في تصريحات نشرها عبر حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي، إن إيران "لا تشكل تهديدًا وشيكًا للولايات المتحدة"، معتبرًا أن قرار الحرب جاء "نتيجة ضغوط من إسرائيل وجماعات ضغط أميركية قوية مرتبطة بها"، في إشارة إلى وجود خلاف داخل دوائر صنع القرار.
وتُعد هذه الاستقالة الأولى في إدارة ترامب منذ بدء التصعيد، نظرًا لحساسية موقع كينت الذي كان يشرف على تحليل وتقييم التهديدات الإرهابية عالميًا وتقديم التوصيات الاستراتيجية للقيادة الأميركية.
ويأتي هذا التطور في الأسبوع الثالث من الحرب، وسط تصاعد الجدل داخل الولايات المتحدة بشأن مبررات الانخراط العسكري وحدود الشراكة مع الحلفاء، في ظل غياب توافق داخلي واضح حول طبيعة التهديد الإيراني.
وكان كينت قد تولى منصبه في تموز الماضي بعد تصويت متقارب في مجلس الشيوخ (52 مقابل 44)، ما عكس حالة الانقسام السياسي حول شخصه وخلفياته منذ البداية. ويُعرف بارتباطه بتيارات يمينية متشددة، إلى جانب مسيرته العسكرية والاستخباراتية، حيث خدم في القوات الخاصة الأميركية ونفذ 11 مهمة ميدانية، قبل أن يعمل في وكالة الاستخبارات المركزية.
وتفتح هذه الاستقالة الباب أمام تساؤلات حول مدى تماسك مؤسسات الأمن القومي في ظل الحرب، مع تزايد الأصوات المشككة في أهدافها وتداعياتها الإقليمية، في وقت تواجه فيه الإدارة ضغوطًا داخلية وخارجية لإعادة تقييم مسار التصعيد.
ويرى مراقبون أن خروج مسؤول بهذا المستوى وفي هذا التوقيت قد يعزز الجدل داخل الكونغرس، ويمنح معارضي الحرب زخماً إضافيًا، خصوصًا مع استمرار الغموض حول مآلات المواجهة واحتمالات توسعها في المنطقة.