المحلية

رصد موقع ليبانون ديبايت
الثلاثاء 17 آذار 2026 - 21:43 رصد موقع ليبانون ديبايت
رصد موقع ليبانون ديبايت

"قالوا حزب الله مردوع"... الشمال الإسرائيلي يكشف واقعًا مختلفًا تحت النار

"قالوا حزب الله مردوع"... الشمال الإسرائيلي يكشف واقعًا مختلفًا تحت النار

كشفت القناة 12 الإسرائيلية (N12) في تقرير للصحافي أور رافيد، صورة ميدانية مغايرة للرواية الرسمية في شمال إسرائيل، حيث يؤكد مسؤولون وسكان في منطقة "خط المواجهة" أن واقع القصف المستمر من حزب الله يتناقض مع التقديرات التي تحدثت عن "ردع" الحزب.


وبحسب التقرير، تعيش البلدات الحدودية، ولا سيما في المجلس الإقليمي "مطيه آشر"، حالة استنفار دائم، حيث يتنقل السكان بشكل متكرر بين المنازل والملاجئ وفق وتيرة إطلاق الصواريخ. ويقول أحد عناصر الأمن في مدخل المجلس: "قالوا لنا إن حزب الله مردوع، لكن مع كثافة الإنذارات والركض إلى الغرف المحصنة، لا يبدو الأمر كذلك".


وفي غرفة العمليات التابعة للمجلس، تُعقد يوميًا جلسات تقييم للوضع وسط أجواء متوترة، مع تقديرات بأن توسيع العملية البرية داخل لبنان قد يدفع حزب الله إلى تصعيد أكبر يطال البلدات الحدودية مباشرة، ما يعزز المخاوف من حرب طويلة الأمد، ويضع علامات استفهام حول موعد استئناف الدراسة.


من جهته، أشار مسؤول الأمن في المجلس يِشاي عفروني، الذي يتابع تطورات الحرب على مدار الساعة، إلى فقدان الثقة بالشعارات الرسمية، قائلاً: "قيل إن حماس مردوعة، فحصلت أحداث 7 أكتوبر. وقيل إن حزب الله عاد 20 عامًا إلى الوراء، لكنه يواصل إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة. نحن أمام شعارات فارغة".


واعتبر عفروني أن المواجهة مع حزب الله تتطلب مقاربة مختلفة، مشددًا على أن "الأيديولوجيا لا تُهزم بالقذائف فقط"، داعيًا إلى خطوات أكثر حدة، بينها إيصال القوات الإسرائيلية إلى نهر الليطاني، وفرض معادلات ردع قاسية على لبنان.


بدوره، وجّه رئيس المجلس الإقليمي ورئيس منتدى "خط المواجهة" موشيه دافيدوفيتش انتقادات مباشرة للقيادة السياسية، معتبرًا أن الحديث عن "ردع حزب الله" وعودة الأمان إلى الشمال "لم يعكس الحقيقة كاملة". وأضاف: "قيل للسكان إن الوضع آمن، لكن الواقع مختلف تمامًا".


وأوضح أن الوضع الإنساني والمعيشي في المنطقة يتدهور، حيث يمكث الأطفال منذ أكثر من أسبوعين داخل الغرف المحصنة، فيما يعاني كبار السن، خصوصًا في القرى التي تفتقر إلى ملاجئ، من ظروف صعبة، إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة على السكان.


وكشف دافيدوفيتش أنه اتخذ قرارًا بإبلاغ السكان مسبقًا بالبقاء قرب الملاجئ، رغم عدم صدور إعلان رسمي حينها، قائلاً إن "المؤشرات كانت واضحة"، مضيفًا أن هذا القرار ساهم في إنقاذ الأرواح، قبل أن يعترف رئيس الأركان لاحقًا بوجود خطأ في التقديرات.


ورغم الانتقادات، شدد دافيدوفيتش على ثقته بالجيش الإسرائيلي، لكنه طالب الحكومة بتوفير الدعم اللازم لسكان الشمال، محذرًا من أن "تركهم وحدهم تحت النار ليس خيارًا"، خاصة في ظل تقليص الميزانيات في وقت تتصاعد فيه التهديدات.


ويعكس هذا المشهد، وفق التقرير، فجوة متزايدة بين الخطاب الرسمي والواقع الميداني في شمال إسرائيل، في ظل استمرار التصعيد مع حزب الله وعدم وضوح أفق الحل.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة