في تصعيد مفاجئ وخطير، تعرّضت بيروت فجر اليوم لسلسلة غارات إسرائيلية متزامنة، بلغ عددها خمس غارات، استهدفت بشكل مباشر شققًا سكنية في قلب العاصمة، إضافة إلى الضاحية الجنوبية، بعد ساعات من الهدوء الحذر.
وأفاد مراسل "ليبانون ديبايت" أن الغارة الأولى استهدفت شقة سكنية في منطقة زقاق البلاط مقابل "القرض الحسن"، ما أدى إلى دوي انفجار عنيف سُمع في مختلف أنحاء بيروت.
أما الغارتان الثانية والثالثة، فاستهدفتا شقتين سكنيتين في منطقة فتح الله خلف جامع الأحباش في البسطة الفوقا، داخل مبنيين مختلفين، في مؤشر إلى استهداف دقيق ومتزامن لأهداف ضمن النسيج المدني.
وفي موازاة ذلك، سُجلت الغارتان الرابعة والخامسة على الضاحية الجنوبية، في استمرار للضربات التي تطال هذه المنطقة منذ ساعات، ما يعكس اتساع رقعة العمليات الإسرائيلية لتشمل أكثر من محور في الوقت نفسه.
وأشار المراسل إلى أن الغارات جاءت بشكل مباغت، بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران الحربي الإسرائيلي في أجواء العاصمة، ما أثار حالة من الهلع بين السكان الذين استفاقوا على وقع الانفجارات.
وعلى الفور، هرعت فرق الإسعاف والدفاع المدني إلى مواقع الاستهداف في زقاق البلاط والبسطة الفوقا والضاحية الجنوبية، حيث فُرضت إجراءات أمنية مشددة، وسط معلومات أولية عن أضرار جسيمة في الأبنية المستهدفة، من دون صدور حصيلة رسمية حتى الساعة.
ويأتي هذا التطور في سياق تصعيد واسع تشهده الجبهة اللبنانية، حيث كانت إسرائيل قد كثّفت غاراتها خلال الساعات الماضية على الضاحية الجنوبية ومناطق جنوبية عدة، بالتزامن مع إعلانها استهداف "بنى تحتية" في بيروت.
في المقابل، صعّد حزب الله من عملياته، معلنًا تنفيذ استهدافات لمواقع عسكرية إسرائيلية وقواعد استراتيجية، بينها مواقع جوية وبحرية، ما يعكس استمرار وتيرة الاشتباك واتساع رقعة المواجهة.
ويُعد استهداف زقاق البلاط والبسطة الفوقا، عبر ضرب شقق داخل مبانٍ سكنية، تطورًا لافتًا وخطيرًا، كونه يطال بشكل مباشر الأحياء المدنية في بيروت الإدارية، ما يضع العاصمة في صلب المواجهة المفتوحة.
ومع استمرار تحليق الطيران الحربي فوق بيروت، ترتفع المخاوف من تكرار هذه الضربات، في ظل تصعيد متسارع ينذر بمرحلة أكثر خطورة على مختلف المستويات.