المحلية

ليبانون ديبايت
الأربعاء 18 آذار 2026 - 06:36 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

"حزب الله" يرفع العصا... "من دون جزرة"

"حزب الله" يرفع العصا... "من دون جزرة"

"ليبانون ديبايت"


لم يعد مستغرباً بعد دخول الحرب الإسرائيلية مرحلة العمليات البرية في الجنوب، أن يواكب هذا التصعيد، تصعيد سياسي أكثر خطورةً، برزت ملامحه عبر الإنقلاب في المواقف السياسية ل"حزب الله"، إزاء هذه الحرب وتجاه التفاوض لوقف النار وصياغة اتفاق أمني جديد. وتقارب أوساط دبلوماسية هذا التصعيد بكثير من علامات الإستفهام، وذلك ليس بسبب التوقيت فحسب، بل بسبب التحوّلات المتناقضة التي طبعت مواقف فريق الثنائي الشيعي رغم التمايز الشكلي ما بين الحزب وحركة "أمل".


وما تغيّر اليوم، وفق ما تتحدث عنه الأوساط الدبلوماسية لـ"ليبانون ديبايت، ليس فقط السلوك "العسكري" وإطلاق الصواريخ التي قام بها الحزب، إنما في مقاربته للمبادرة التي أطلقها رئيس الجمهورية جوزف عون، والتي أتت بشكل رئيسي "تحت النار"، وتحت عنوان الحدّ من اتساع رقعة النار الإسرائيلية.


فالمقاربة هذه، تقول الأوساط، إنها لم تقتصر فقط على مواقف إعتراضية بل ذهبت إلى حدّ التهديد ب"العصا بوجه كل اللبنانيين إنما من دون جزرة"، واعتماد لغة مستغربة في التعاطي مع كل من يعارض الحزب ولأي بيئة انتمى أو موقعٍ كان، والإستعجال في بدء عملية تصفية الحساب مع الحكومة أولاً ومع القوى السياسية ثانياً.


والمفارقة التي تكشف عنها الأوساط الدبلوماسية، تتمثل اليوم بالتغيير الحاصل وبسيادة منطق الدولة الرافض ل"حرب الآخرين" على الأرض، ولبقاء لبنان ورقةً في صراعات أكبر منه ورهينة محور إيران في المنطقة.


وتلاحظ هذه الأوساط وجود نوعٍ من تقسيم الأدوار العسكرية والسياسية، سواء لجهة احتكار قرار الحرب والسلم على الأرض أو لجهة الإمساك بإدارة أي دينامية سياسية على مستوى الداخل أو على مستوى الخارج.


وهنا، لا تُخفي الأوساط أن الثنائي الشيعي لم يصل بعد الى مرحلة القراءة الموضوعية للمرحلة الجديدة التي دخلها لبنان والمنطقة، إذ تغيرت قواعد اللعبة السابقة التي كانت تسمح بتسويات على غرار التسويات القديمة، بمعنى استحالة أي تسوية تؤدي الى وقف الحرب مع إبقاء سلاح الحزب خارج منطق الدولة.


وتعزو الأوساط هذا الواقع إلى "خلل" في تقدير موازين القوى على الأرض ، وعدم الأخذ بالإعتبار بشكل خاص تجربة أو نموذج العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وقيام إسرائيل باستنساخه في لبنان، عبر العنف المفرط والتدمير والإحتلال، ودفع أكثر من مليون لبناني إلى النزوح بشكلٍ يهدد التوازنات الإجتماعية والديمغرافية.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة