كشفت مجلة "إيكونوميست" أن الجيش الإسرائيلي كان يخطط لتأجيل الهجوم على إيران حتى الصيف المقبل، بانتظار استكمال مخزون الذخائر والصواريخ الاعتراضية التي استُنزفت خلال حرب 2025.
وبحسب المجلة، بدأت إسرائيل التخطيط لسلسلة جديدة من الغارات الجوية ضد منصات الصواريخ والمصانع الإيرانية، بعد فترة وجيزة من انتهاء حرب الـ12 يوماً في حزيران 2025، حيث استخدمت خلالها مئات الصواريخ الاعتراضية للدفاع عن نفسها من الهجمات الإيرانية.
ويشير التقرير إلى أن "خطط الجيش الإسرائيلي كانت تقضي بتأجيل الضربة حتى الصيف، حين يُتوقع أن يكون مخزون الذخائر، بما في ذلك الصواريخ الاعتراضية، قد اكتمل بالكامل".
إلا أن هذه الخطط تغيّرت جذرياً نتيجة ثلاثة عوامل رئيسية، أولًا، الاحتجاجات الإيرانية التي اندلعت في أواخر كانون الأول الماضي، وأسهمت في إضعاف النظام، ثانيًا، تعهّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بدعم مباشر للمعارضة الإيرانية، ما منح صناع القرار في تل أبيب الضوء الأخضر للانتقال من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ، ثالثًا، العامل الحاسم تمثّل في فرصة استخباراتية استثنائية أُتيحت في أواخر شباط لاغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، ما دفع إسرائيل إلى تنفيذ الضربة فوراً، خشية ضياع هذه النافذة المحدودة.
وفي هذا السياق، شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل، في 28 شباط، عملية عسكرية مشتركة ضد إيران، أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي وتدمير بنى تحتية عسكرية، وسط استمرار الهجمات الإيرانية الانتقامية بالصواريخ والمسيّرات على إسرائيل والقواعد الأميركية في المنطقة.