استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، قبل ظهر اليوم في الصرح البطريركي في بكركي، في حضور المطرانين الياس نصار وبولس الصياح، وفدًا من بلدة علما الشعب الحدودية، ضم رئيس البلدية شادي صياح، نائب الرئيس نادر عيد، مختاري البلدة الياس زعرب وسليم غفري، كهنة الرعايا المونسينيور مارون غفري، الأب جورج وهبه، والقسيس ربيع طالب، وذلك لوضعه في أجواء الملابسات التي رافقت مغادرة أبناء البلدة قسرًا، والتأكيد على تمسّكهم بالعودة إلى بلدتهم.
وقال صياح بعد اللقاء: "زرنا صاحب الغبطة لوضعه في أجواء أبناء البلدة وللمطالبة بحقنا بالعودة إلى أرضنا، لأننا لن نمل ولن نكل في زيارة مرجعياتنا الروحية من أجل العودة، وهذا حق كل مواطن لبناني أن يعيش في بلدته، خاصة إذا كان مسالمًا. لذلك، كل ما هو مطلوب منا سنقوم به".
وأضاف: "ندعو الجميع للضغط على كل الأشخاص الذين أخرجوا من علما الشعب، لأنه كما خرجنا من البلدة يجب أن نعود إليها، ولا نريد قرية بديلة. نشكر جميع المتضامنين معنا، ولا نريد من أحد أن يعطينا المأكولات، بل نريد زراعة أرضنا والأكل من خيراتها. منازلنا شيدناها بأموالنا، وهي مليئة بالإنجيل وتماثيل القديسين، وبثقة بالجيش اللبناني، وكل ما نريده هو العودة إلى علما".
وردًا على سؤال، قال: "البطريرك الراعي قلبه معنا، وهو سيقوم بما يلزم، ولا شك لدينا في هذا الموضوع. وضعناه في كل التفاصيل، ونحن كالطفل عندما يحدث له شيء يأتي إلى والده، وغبطته هو أبونا ولن يقبل بعدم عودة أهالي علما الشعب وغيرها إلى بلداتهم. وقد وعدنا خيرًا، وسنواصل المتابعة، وبإذن الله سنطل مباشرة من علما".
وأضاف: "البلدة محروسة من القديسين، وإيماننا يقول إنه لن يحصل أي ضرر فيها، لكن عمليًا لا أحد يعلم. البلدة برعاية سيدنا يسوع المسيح والقديسين ومريم العذراء".
وفي سياق متصل، ترأس البطريرك الراعي اجتماعًا لمجلس بطاركة الشرق الكاثوليك، شارك فيه بطريرك السريان الكاثوليك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان، وبطريرك الروم الملكيين الكاثوليك يوسف الأول العبسي، وبطريرك الأرمن الكاثوليك رافائيل الحادي والعشرون ميناسيان، وعبر تقنية "زوم" بطريرك الأقباط الكاثوليك ابراهيم سيدراك، إلى جانب المطران إياد طوال ممثلًا الكاردينال البطريرك بيتسابيلا، والأمين العام للمجلس الأب خليل علوان.
وبحث المجتمعون في كيفية متابعة تطبيق السينودس على مستوى المجالس الأسقفية المحلية والأبرشيات والرعاية الكاثوليكية، إضافة إلى عدد من الملفات الراعوية، والتحضير لانعقاد السينودس المقبل عام 2028.