أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الأربعاء، اغتيال وزير الاستخبارات الإيراني إسماعيل خطيب، جراء غارات استهدفت العاصمة طهران أمس، في تصعيد جديد ضمن الحرب المستمرة.
ويُعد خطيب من أبرز الشخصيات الأمنية في إيران، إذ وُلد عام 1961 في شرق البلاد، وبدأ مسيرته في الحوزة العلمية في قم، قبل أن ينتقل إلى العمل الأمني، حيث تدرّج في مواقع حساسة داخل أجهزة الاستخبارات.
وعُرف بقربه من المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، إذ شغل عام 2010 منصب كبير المراقبين في مكتب المرشد، وهو موقع يعكس مستوى عالياً من الثقة والنفوذ داخل النظام.
كما تولى خطيب مسؤوليات بارزة في مجال مكافحة التجسس، وكان من المساهمين في تأسيس البنية الأمنية للحرس الثوري، قبل أن يُعيَّن وزيرًا للاستخبارات عام 2021 خلفًا لمحمود علوي.
وخلال مسيرته، تنقل بين مواقع عدة، من بينها رئاسة مراكز أمنية في السلطة القضائية، ومناصب مرتبطة بحماية المعلومات، قبل أن يُجدَّد له في منصبه بعد انتخابات 2024.
ويُنظر إلى خطيب على أنه نموذج لمسؤول يجمع بين الخلفية الدينية والخبرة الاستخباراتية، مع تأثير يتجاوز إدارة جهاز أمني إلى التأثير في التوازنات الإقليمية والدولية.
ويأتي هذا الاغتيال في سياق سلسلة من العمليات التي استهدفت قادة إيرانيين منذ اندلاع الحرب في 28 شباط، حيث طالت الضربات شخصيات بارزة، من بينها المرشد السابق، وقائد الحرس الثوري محمد باكبور، ورئيس الأركان عبد الرحيم موسوي، إضافة إلى وزير الدفاع عزيز نصير زادة وخلفه.
كما شملت العمليات مؤخرًا أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني وقائد قوات الباسيخ غلام رضا سليماني، إلى جانب عشرات القادة والضباط العسكريين.
وأكدت إسرائيل أن ضرباتها ستتواصل وتتوسع، مشددة على أنه "لا حصانة لأحد"، في إشارة إلى استمرار استهداف القادة الإيرانيين.