في إطار التصعيد المتواصل على الساحة اللبنانية، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أن الجيش نفّذ خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية سلسلة غارات استهدفت محطات وقود في جنوب لبنان، قال إنها تُستخدم ضمن منظومة تمويل تابعة لحزب الله.
وأوضح أدرعي أن الغارات طالت محطات تابعة لشركة "الأمانة"، معتبرًا أنها تشكّل "بنية اقتصادية" للحزب، وتُدرّ أرباحًا بملايين الدولارات تُستخدم لتمويل أنشطته.
وأضاف أن هذه الأموال تُحوّل عبر حسابات مرتبطة بجمعية "القرض الحسن"، مشيرًا إلى أن استهداف هذه المحطات يأتي في إطار ضرب مصادر التمويل.
وأشار إلى أن هذه الضربات تُعدّ جزءًا من استراتيجية أوسع تهدف إلى تقويض ما وصفه بـ"التموضع الاقتصادي" لحزب الله داخل المناطق المدنية، معتبرًا أن ذلك يشكّل عنصرًا أساسيًا في قدراته العملياتية.
كما اعتبر أن استهداف هذه المنشآت يوجّه "ضربة كبيرة" لقدرات الحزب، سواء على المستوى العسكري أو اللوجستي.
ويأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه مناطق الجنوب اللبناني والبقاع تصعيدًا واسعًا في الغارات الإسرائيلية، التي طالت خلال الساعات الماضية طرقات ومناطق سكنية ومنشآت مختلفة، في موازاة ردود صاروخية من حزب الله.
وكانت غارات سابقة قد استهدفت محطة وقود على طريق صور – الحوش، إلى جانب ضربات متفرقة في النبطية ومحيطها، ما يعكس توجّهًا نحو توسيع نطاق الأهداف.
وتندرج هذه التطورات ضمن تصعيد متعدد الجبهات، حيث تواصل إسرائيل عملياتها داخل لبنان بالتوازي مع ضربات داخل إيران، في وقت تتزايد فيه حدة المواجهة الإقليمية.
كما يشير استهداف منشآت اقتصادية إلى انتقال المواجهة إلى مستويات أعمق، تتجاوز الأهداف العسكرية التقليدية، لتشمل مصادر التمويل والبنى الداعمة.