"ليبانون ديبايت"
من مطار بيروت، توجّه وزير الصحة ركان ناصر الدين بالشكر إلى المنظمات الدولية على دعمها المستمر للبنان في ظل العدوان الإسرائيلي الذي يستهدف مختلف القطاعات، ولا سيما القطاع الصحي.
وأدان، خلال تسلّمه مساعدات طبية مقدمة من منظمة الصحة العالمية واليونيسف، الاعتداءات التي تطال المستشفيات والطواقم الطبية والإسعافية، مؤكدًا أنّ استهداف هذا القطاع يُعدّ انتهاكًا خطيرًا لكل القوانين الإنسانية.
وأشاد بالدور الذي تقوم به كل من اليونيسف ومنظمة الصحة العالمية، مشيرًا إلى أنّهما شريكان أساسيان لوزارة الصحة ويقدّمان دعمًا متواصلاً في هذه الظروف الصعبة.
وأوضح أنّ المساعدات التي وصلت اليوم عبارة عن هبة طبية تتضمن أكثر من 35 صنفًا من الأدوية والمستلزمات الطبية والجراحية، تم اختيارها وفق حاجات المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية.
وأكد أنّ توزيع هذه المساعدات سيتم بشفافية كاملة وبالتنسيق مع المستشفيات الحكومية والخاصة ومراكز الرعاية الصحية الأولية، لضمان وصولها إلى جميع المحتاجين، خصوصًا النازحين والمرافق الصحية التي تعاني من نقص حاد.
وختم بالتشديد على أنّ وزارة الصحة، بالتعاون مع شركائها الدوليين، مستمرة في العمل لضمان استمرارية الخدمات الصحية وتأمين الرعاية اللازمة لجميع اللبنانيين في هذه المرحلة.
بدوره، أكد ممثل اليونيسف أنّ الأطفال في لبنان يدفعون ثمنًا باهظًا في ظل الأزمة الحالية، مشددًا على أنّ المنظمة تقف إلى جانبهم في هذه الظروف الصعبة.
وأوضح أنّ من أبرز أشكال هذا الدعم تأمين الإمدادات الأساسية، حيث تم نقل 32 طنًا متريًا من المساعدات الطبية والجراحية عبر رحلة جوية مباشرة، بهدف دعم الأطفال والنساء، ولا سيما الحوامل والمرضعات.
وأشار إلى أنّ هذه الشحنة تأتي ضمن استجابة أوسع، إذ عملت اليونيسف منذ بداية الحرب على إدخال نحو 800 طن متري من المساعدات المتنوعة، التي تشمل أيضًا مواد غذائية ومستحضرات أساسية أخرى، لتلبية احتياجات الأطفال في مختلف المناطق.
وأضاف أنّ هذه الجهود ساهمت في الوصول إلى نحو 150 ألف شخص من النازحين والمتضررين من الحرب.
وشدّد على أنّ الأولوية تبقى لوقف الحرب وإيجاد مسار سياسي للحل، مؤكدًا في الوقت نفسه على ضرورة احترام القانون الدولي الإنساني، وحماية المدنيين والبنى التحتية المدنية، لا سيما القطاع الصحي، ووقف أي استهداف.
بدوره، أوضح ممثل منظمة الصحة العالمية أنّ إدخال المساعدات الطبية إلى لبنان يأتي في إطار جهد مشترك مع اليونيسف، بهدف الاستجابة السريعة للاحتياجات الصحية وإنقاذ الأرواح في ظل الظروف الراهنة.
وأشار إلى أنّ الأولوية تتمثل في تأمين الأدوية والمستلزمات الطبية للمستشفيات التي تتعامل مع أعداد كبيرة من الإصابات، إضافة إلى دعم مراكز الرعاية الصحية الأولية التي تقدّم خدماتها للأمهات والأطفال وكبار السن.
كما أعرب عن شكره للاتحاد الأوروبي، ولا سيما ECHO، على مساهمته في توفير جزء من هذه المساعدات التي وصلت اليوم، مؤكدًا أهمية هذا الدعم في تعزيز قدرة القطاع الصحي على الصمود.
وأثنى على دور وزارة الصحة وقيادتها في تحديد الاحتياجات بشكل سريع ودقيق، ما ساهم في تسهيل تأمين المستلزمات المطلوبة وإدخالها إلى البلاد في الوقت المناسب.
وأكد أنّ المنظمة ستواصل العمل بشكل وثيق مع وزارة الصحة لضمان توفير الأدوية والمستلزمات الطبية حيث تدعو الحاجة، مشددًا على أنّ الهدف الأساسي هو عدم حرمان أي مريض من العلاج أو تعريضه للمعاناة بسبب نقص في الأدوية أو التجهيزات الطبية.
وختم بالتأكيد على ضرورة ضمان استمرارية الخدمات الصحية في المستشفيات ومراكز الرعاية، بما يخفف من معاناة المرضى ويحدّ من تداعيات الأزمة.