أعلنت وزيرة الخارجية السويدية ماريا مالمر ستينرجارد، اليوم الأربعاء، إعدام مواطن سويدي في إيران، في خطوة أثارت إدانة رسمية واسعة من ستوكهولم والاتحاد الأوروبي.
وقالت ستينرجارد في بيان إن "عقوبة الإعدام غير إنسانية وقاسية ولا رجعة فيها"، مؤكدة أن السويد، إلى جانب بقية دول الاتحاد الأوروبي، تدين تطبيقها "تحت أي ظرف".
بالتزامن، حذّر جهاز الأمن السويدي في تقريره السنوي من تزايد التهديدات التي تواجه البلاد في ظل الحرب الدائرة ضد إيران، مشيرًا إلى ارتفاع المخاطر التي تطال أهدافًا أميركية وإسرائيلية ويهودية داخل السويد.
وقال فريدريك هالستروم، رئيس العمليات في الجهاز، خلال مؤتمر صحافي، إن "التاريخ أثبت أن الأنظمة التي تواجه ضغوطًا كبيرة قد تصبح أكثر خطورة"، في إشارة إلى تداعيات التصعيد العسكري.
من جهتها، أكدت رئيسة جهاز الأمن السويدي شارلوت فون إيسن أن "العمليات العسكرية والتوترات المتصاعدة زادت من مستوى التهديد داخل السويد"، لافتة إلى أن البلاد تتابع عن كثب الأنشطة المرتبطة بجهات خارجية.
كما أشارت السلطات السويدية إلى أن إيران تُعد منذ سنوات مصدر تهديد أمني، متهمة جهات مرتبطة بها باستخدام شبكات إجرامية لتنفيذ أنشطة داخل الأراضي السويدية.
تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المواجهة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، ما انعكس توترًا أمنيًا متزايدًا في عدد من الدول الأوروبية.
كما يتزامن ذلك مع تحذيرات أمنية متكررة من احتمال انتقال تداعيات الصراع إلى خارج المنطقة، عبر استهداف مصالح أو مجموعات مرتبطة بالأطراف المتنازعة.
وفي موازاة ذلك، تشهد العلاقات بين إيران وبعض الدول الأوروبية توترًا مستمرًا، على خلفية ملفات حقوق الإنسان والأنشطة الأمنية، ما يزيد من تعقيد المشهد السياسي والأمني.