أعلن التلفزيون الإيراني، اليوم الأربعاء، تعرّض حقل "بارس" لإنتاج الغاز على السواحل الجنوبية لإيران لقصف أميركي إسرائيلي، ما أدى إلى اندلاع حريق في منشآت الطاقة، في تطور لافت ضمن مسار التصعيد العسكري في المنطقة.
ونقل التلفزيون عن نائب محافظ بوشهر، إحسان جهانيان، قوله إن "قسمًا من منشآت الغاز في منطقة جنوب بارس الاقتصادية الخاصة بالطاقة في عسلوية تعرّض للقصف بمقذوفات"، مشيرًا إلى أن فرق الإطفاء تعمل على احتواء الحريق في الموقع.
وفي أول رد فعل إقليمي، ندّدت قطر بالهجوم، معتبرة أنه يشكّل "خطوة خطرة وغير مسؤولة". وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، في منشور عبر منصة "اكس"، إن استهداف منشآت مرتبطة بحقل بارس الجنوبي "يهدد أمن الطاقة العالمي وشعوب المنطقة والبيئة".
وشدد الأنصاري على ضرورة تجنب استهداف البنى التحتية الحيوية، محذرًا من تداعيات هذا النوع من العمليات على استقرار أسواق الطاقة.
يُعد حقل "بارس الجنوبي/حقل الشمال" أكبر حقل غاز في العالم، وتتقاسمه إيران وقطر، حيث يوفر نحو 70% من احتياجات إيران من الغاز للاستهلاك المحلي.
ويأتي هذا الاستهداف في سياق تصاعد المواجهة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، مع توسع الضربات لتشمل منشآت حيوية واستراتيجية.
وسبق أن طالت هجمات مماثلة منشآت مرتبطة بالحقل خلال التصعيد الذي شهدته المنطقة في حزيران 2025، ما يعكس أهمية هذا الموقع في المعادلة الاقتصادية والطاقة.
كما يثير استهداف البنية التحتية للطاقة مخاوف دولية متزايدة من اضطراب إمدادات الغاز، وانعكاسات ذلك على الأسواق العالمية في ظل التوترات المستمرة.