أكد المستشار الألماني فريدريش ميرتس أن بلاده تتابع عن كثب تطورات الحرب في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى غياب رؤية واضحة لتحقيق تغيير ديمقراطي في إيران، في وقت شدد فيه على ضرورة تعزيز التنسيق الأوروبي لإرساء سلام مستدام في المنطقة.
وقال ميرتس، اليوم الأربعاء، إنه "لا يوجد حتى الآن مفهوم مقنع لكيفية إحداث تغيير ديمقراطي في إيران"، لافتًا إلى أن ألمانيا لم تتم استشارتها بشأن الحرب الجارية.
وأضاف أن برلين كانت ستنصح الولايات المتحدة وإسرائيل بعدم شن الحرب، معتبرًا أن الصراع في الشرق الأوسط "يضر بالجميع، بما في ذلك الولايات المتحدة".
وفي سياق الجهود الدبلوماسية، كشف ميرتس عن تواصل شبه يومي مع قادة أوروبيين، بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، لبحث سبل الحفاظ على نظام سلام في المنطقة بعد انتهاء الحرب.
وأوضح أمام البرلمان الألماني أن هذه المشاورات تركز على كيفية الإسهام في تحقيق سلام دائم في الشرق الأوسط، فور توقف الأعمال القتالية.
وأشار إلى أنه في حال توافرت الظروف المناسبة، فإن الدول الأوروبية مستعدة لمناقشة ملفات حساسة، من بينها ضمان حرية الملاحة، خصوصًا في مضيق هرمز.
تأتي تصريحات ميرتس في ظل تصاعد المواجهة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، وما يرافقها من تداعيات سياسية واقتصادية وأمنية على مستوى المنطقة والعالم.
كما تعكس هذه المواقف مساعي الدول الأوروبية للعب دور أكثر فاعلية في مرحلة ما بعد النزاع، وسط مخاوف متزايدة من تأثير الحرب على أمن الطاقة، خاصة في الممرات الحيوية مثل مضيق هرمز.
ويبرز التنسيق الأوروبي المكثف محاولة لإعادة رسم مقاربة دبلوماسية موحدة، في مواجهة تحديات إقليمية معقدة وغياب رؤية دولية واضحة لإنهاء الصراع.