في تصعيد لافت يتزامن مع تشييع إيران، اليوم الأربعاء، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني، أعلنت إسرائيل اغتيال وزير الاستخبارات الإيراني إسماعيل خطيب، ملوّحة بتوسيع دائرة الاستهداف لتشمل مزيدًا من كبار المسؤولين في طهران.
وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، في اليوم التاسع عشر للحرب، أن "لا حصانة لأحد"، مشددًا على أن "الجميع على قائمة الاغتيال". وأضاف في كلمة مصوّرة: "سنواصل ملاحقتهم واصطيادهم"، معتبرًا أن استهداف المسؤولين سيتم "بمجرد استكمال المعلومات الاستخباراتية".
في السياق نفسه، نشر رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو مقطع فيديو ظهر فيه وهو يعرض لائحة قال إنها تضم أبرز القادة الإيرانيين المستهدفين، من دون الكشف عن الأسماء.
وتشير تقارير إلى أن هذه اللائحة تشمل شخصيات سياسية وعسكرية بارزة، في وقت تتزايد فيه الضربات التي تستهدف مراكز القرار داخل إيران.
تأتي هذه التطورات بعد سلسلة اغتيالات طالت شخصيات بارزة، من بينها علي لاريجاني وقائد قوات الباسيج غلام رضا سليماني، ما شكّل ضربة كبيرة للقيادة الإيرانية.
وتتولى القيادة العليا حاليًا المرشد الجديد مجتبى خامنئي، الذي لم يظهر علنًا منذ انتخابه في 8 آذار 2026، في حين يقود الرئيس مسعود بزشكيان السلطة التنفيذية، إلى جانب نائبه الأول محمد رضا عارف.
أما على الصعيد الدبلوماسي، فيتولى وزير الخارجية عباس عراقجي إدارة التحركات السياسية في ظل الأزمة، فيما يرأس محمد باقر قاليباف مجلس الشورى.
وفي السلطة القضائية، يواصل غلام حسين محسني إيجئي إدارة الجهاز القضائي والأمني.
رغم الخسائر التي لحقت بقياداته، لا يزال الحرس الثوري يشكل القوة الأكثر نفوذًا في إيران، حيث أعاد تنظيم صفوفه بعد الضربات الأخيرة.
ويتولى أحمد وحيدي قيادة الحرس منذ 1 آذار 2026، خلفًا لمحمد باكبور الذي قُتل في بداية الحرب، بينما يقود إسماعيل قاآني "فيلق القدس"، المسؤول عن العمليات الخارجية.
كما يشرف مجيد موسوي على القوة الجوفضائية وبرامج الصواريخ والمسيّرات، فيما يرأس مجيد خادمي جهاز استخبارات الحرس.
وفي موازاة ذلك، يقود أمير حاتمي الجيش الإيراني، بينما يتولى علي عبداللهي عليآبادي رئاسة مقر "خاتم الأنبياء" المسؤول عن تنسيق العمليات المشتركة.
تأتي هذه التطورات في سياق تصعيد غير مسبوق بين إسرائيل وإيران، حيث انتقلت المواجهة إلى مستوى استهداف القيادات العليا، في محاولة لإضعاف بنية النظام.
وبينما تسعى إسرائيل إلى الضغط عبر "الاغتيالات النوعية"، تؤكد طهران أنها أعادت ترتيب قياداتها، وتواصل إدارة مؤسساتها العسكرية والسياسية بشكل طبيعي.
ويرى مراقبون أن الحرس الثوري بات يلعب دورًا أكثر تأثيرًا في القرار العسكري والسياسي خلال هذه المرحلة، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهة وتداعياتها الإقليمية.