في أعقاب اغتيال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، وجّه المرشد الإيراني الأعلى الجديد مجتبى خامنئي رسالة تعزية، حملت في مضمونها مزيجًا من الإشادة والتصعيد، متوعّدًا برد قريب على العملية.
واستهل خامنئي رسالته بالآية القرآنية: "ولا تحسبنّ الذين قُتلوا في سبيل الله أمواتًا بل أحياءٌ عند ربهم يُرزقون"، معربًا عن "بالغ الأسف" لتلقيه نبأ استشهاد لاريجاني ونجله وعدد من زملائه.
وأشار إلى أن لاريجاني كان "شخصية عالمة وبعيدة النظر وذات خبرات واسعة"، لافتًا إلى مسيرته الممتدة على مدى نحو خمسة عقود في مختلف المواقع السياسية والعسكرية والأمنية، ما جعله من الشخصيات البارزة في النظام الإيراني.
وفي موازاة التعزية، حملت الرسالة نبرة تصعيدية واضحة، إذ اعتبر خامنئي أن اغتيال لاريجاني يعكس "حجم العداء له"، مؤكدًا أن "سفك الدماء لن يؤدي إلا إلى زيادة قوة النظام".
وشدد على أن "لكل دم ثمنًا"، متوعّدًا بأن "القتلة سيدفعون الثمن قريبًا"، في إشارة إلى رد محتمل على العملية.
كما تقدّم خامنئي بالتعازي إلى عائلة لاريجاني، وخصوصًا زوجته وأبنائه، إضافة إلى ذويه، داعيًا الله أن يتقبلهم برحمته ويرفع درجاتهم.
وتأتي هذه الرسالة في ظل تصاعد التوتر، بعد إعلان إسرائيل تنفيذ عملية اغتيال استهدفت لاريجاني في طهران، ضمن سلسلة ضربات طالت قيادات ومواقع حساسة، ما رفع مستوى التهديدات المتبادلة في المنطقة.