في ظل التصعيد العسكري المتواصل، عاد أكثر من 120 ألف سوري من لبنان إلى بلادهم خلال الأسابيع الأخيرة، وفق ما أعلنت "المنظمة الدولية للهجرة"، في مؤشر واضح على تفاقم الأزمة الإنسانية في لبنان.
وأوضحت المنظمة، في تصريحات لوكالة "فرانس برس"، أنه "حتى تاريخ 17 آذار، دخل 125784 شخصاً إلى سوريا من لبنان منذ 2 آذار"، مشيرة إلى أن "نحو 119 ألفاً منهم من الجنسية السورية".
ويأتي هذا النزوح العكسي بالتزامن مع تصاعد العمليات العسكرية، حيث تشهد مناطق واسعة من لبنان غارات إسرائيلية مكثفة، إضافة إلى عمليات برية في الجنوب، ما يدفع آلاف العائلات إلى البحث عن ملاذات أكثر أماناً.
وفي السياق، أفادت وزارة الصحة اللبنانية عن استشهاد أربعة سوريين جراء غارة إسرائيلية استهدفت جنوب لبنان، ما يعكس حجم المخاطر التي تواجهها الجاليات المقيمة في مناطق النزاع.
يشهد لبنان منذ مطلع آذار تصعيداً غير مسبوق، مع توسّع المواجهات بين إسرائيل وحزب الله، وتكثيف الغارات الجوية التي طالت مناطق في الجنوب والبقاع وبيروت، ما أدى إلى موجات نزوح داخلية واسعة.
وفي ظل هذه التطورات، يجد اللاجئون السوريون أنفسهم أمام خيارات صعبة، بين البقاء في مناطق خطرة أو العودة إلى بلدهم رغم التحديات الاقتصادية والمعيشية.
وكانت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين قد أشارت إلى عودة أكثر من نصف مليون سوري من لبنان خلال عام 2025، في أعقاب التحولات السياسية في سوريا، ما يعكس مساراً متزايداً للعودة، تسارع مع اندلاع الحرب الحالية.
ورغم أن سوريا لم تنخرط بشكل مباشر في المواجهة الإقليمية حتى الآن، إلا أن تداعيات الحرب في لبنان دفعت آلاف السوريين إلى اتخاذ قرار العودة، في ظل غياب الاستقرار وتفاقم الضغوط الإنسانية.