المحلية

الديار
الخميس 19 آذار 2026 - 06:43 الديار
الديار

بين الميدان والأسواق… قطاع حيوي في المواجهة وخطة عاجلة لتفادي الخسائر!

بين الميدان والأسواق… قطاع حيوي في المواجهة وخطة عاجلة لتفادي الخسائر!

كشف وزير الزراعة نزار هاني، في حديث إلى "الديار"، أن "وزارة الزراعة "تعمل مع المجلس الوطني للبحوث العلمية على إعداد خريطة لأضرار القطاع الزراعي، للاطلاع على حجم المساحات الزراعية المتضررة وأنواع هذه الأضرار، على أن تكون الأرقام جاهزة في أواخر الأسبوع"، لافتًا إلى أنه "يجري التركيز حاليًا على كل ما يتعلق بنقل الماشية من أبقار وأغنام ونحل وغيرها إلى أماكن آمنة، إضافة إلى تأمين الدعم للمزارعين الموجودين في الجنوب".


وتحدث عن الآليات التي تعتمدها وزارة الزراعة لدعم المزارعين، مثل تأمين الإمدادات المطلوبة للمزارعين الذين لديهم أبقار وقاموا بتجميعها في أماكن آمنة، إضافة إلى آلية اعتمدتها الوزارة بالتنسيق مع الجيش اللبناني في ما يخص النحل، حيث تم تحديد المواقع وإعداد الآليات لنقلها إلى مناطق آمنة، إلى جانب آلية أخرى للذين لا يرغبون في نقل النحل، تتيح لهم الوصول إلى أماكن وجوده.


وفي ما يتعلق باستيراد وتصدير المنتجات الزراعية، قال: "نقوم بإجراءات عدة على مستوى الاستيراد والتصدير، ونعمل على تسهيل الإجراءات لإدخال المنتجات التي هناك نقص فيها، وما زال إنتاجها قليلًا، كالخضار، خصوصًا البندورة، كي تكون متوافرة وبأسعار مناسبة للمستهلكين".


وأكد هاني أن "جميع المختبرات تعمل على مدار الساعة طيلة أيام الأسبوع، لتسريع دخول الشاحنات المحملة باللحوم والدجاج وغيرها من المنتجات التي نستوردها من الخارج، كما ندعم المزارعين في عدة مناطق لضمان استقرار إنتاجهم"، مشيرًا إلى أن الأسواق "مستقرة إلى حدّ ما، لا سيما أننا مقبلون على فصل يشهد زيادة في إنتاج الخضار".


وأضاف أن "وزارة الزراعة، في ظل الحرب وما تفرضه من تحديات كبيرة على القطاعات الإنتاجية والاقتصادية في لبنان، تواصل تنفيذ سلسلة من الإجراءات والتدابير الطارئة الهادفة إلى دعم المزارعين، وحماية الإنتاج الزراعي، وضمان استمرارية سلاسل الإمداد الغذائي في مختلف المناطق اللبنانية".


وأوضح أن هذه الجهود "تأتي ضمن خطة استجابة متكاملة تعتمدها الوزارة لمواكبة الظروف الاستثنائية، بهدف تعزيز صمود المزارعين والحفاظ على الأنشطة الزراعية حيثما أمكن، إضافة إلى المساهمة في تعزيز الأمن الغذائي الوطني والحد من الخسائر التي قد يتعرض لها القطاع الزراعي".


كماشدّد هاني أن "وزارة الزراعة تعمل على تقديم الدعم للمزارعين الذين بقوا في المناطق المتأثرة بالاعتداءات، لمساعدتهم على الاستمرار في أنشطتهم الزراعية والحفاظ على مصادر رزقهم، بما يسهم في الحد من تراجع الإنتاج الزراعي رغم الظروف الصعبة".


وفي إطار حماية الثروة الحيوانية، أشار إلى أن "الوزارة باشرت بتنفيذ إجراءات لدعم مربي الماشية من خلال تأمين الأعلاف اللازمة، والعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية على نقل المواشي من المناطق المتضررة إلى مناطق أكثر أمانًا، حفاظًا على هذا القطاع الحيوي والحد من الخسائر المحتملة"، لافتًا إلى أن الوزارة "تواصل التنسيق مع شبكة شركاء القطاع الزراعي، لضمان عدم توقف البرامج والمشاريع الداعمة للمزارعين، لا سيما في المناطق التي ما زالت متاحة للعمل، بما يضمن استمرار تقديم الخدمات والمساعدات الفنية والإنتاجية".


وفي ما يتعلق بتعزيز التنسيق مع الشركاء المحليين والدوليين، أكد أن "وزارة الزراعة فعّلت آلية تنسيق مستمرة مع الشركاء المحليين والدوليين لمناقشة الاحتياجات العاجلة للقطاع الزراعي وتحديد أولويات التدخل، إضافة إلى إعادة توجيه بعض البرامج والأنشطة إلى مناطق أكثر أمانًا، لضمان استمرار الدعم للإنتاج الزراعي".


ولفت هاني إلى أن "الوزارة تعمل بالتنسيق مع وحدة إدارة مخاطر الكوارث على تحديد أولويات دعم المزارعين، بما في ذلك إدراج الفواكه الطازجة ضمن السلال الغذائية التي يتم توزيعها في مراكز الإيواء، بالتعاون مع قطاع الغذاء والزراعة والمنتجين الزراعيين اللبنانيين، في خطوة تهدف إلى دعم سبل العيش المحلية إلى جانب تلبية الاحتياجات الغذائية للنازحين".


وفي إطار التخطيط للاستجابة الفاعلة، قال: "شكّلت الوزارة فريقًا تقنيًا لإجراء تقييم سريع لاحتياجات القطاع الزراعي، وذلك بدعم من المجلس الوطني للبحوث العلمية، ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بهدف تحديد أولويات التدخل وإعادة توجيه الدعم حيث تدعو الحاجة".


وبالتوازي مع هذه الإجراءات، أكد "حرص وزارة الزراعة على الحفاظ على سير العمل الإداري اليومي لخدمة المواطنين، وتكثيف الجهود لإصدار التراخيص والموافقات المتعلقة بالمواد والسلع الغذائية والزراعية، بما يسهم في تسهيل حركة الإمدادات وضمان وصول المنتجات إلى الأسواق. كما تتابع الوزارة بشكل مستمر أوضاع الأسواق الزراعية، وتعمل على مراقبة حركة المحاصيل والمنتجات الغذائية واتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على استقرار الإمدادات الغذائية".


وفي ما يتعلق بحماية القطاعات الزراعية المتخصصة، لفت هاني إلى أن "وزارة الزراعة تنسّق مع الجهات المعنية لنقل خلايا النحل من المناطق المتأثرة إلى مناطق أكثر أمانًا، حفاظًا على قطاع تربية النحل ودوره الحيوي في دعم الإنتاج الزراعي والتنوع البيولوجي"، مؤكدًا "العمل على حماية سبل عيش المزارعين، والحفاظ على استمرارية الإنتاج الزراعي، وتعزيز الأمن الغذائي في لبنان، رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، مع الاستمرار في متابعة التطورات وتكييف الاستجابة بما يلبي احتياجات القطاع الزراعي والمجتمعات الريفية".

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة