هذا التحول يترافق مع حديث متزايد عن توسيع نطاق الإخلاءات، بحيث لا يقتصر على الجنوب أو الضاحية الجنوبية، بل قد يمتد إلى أجزاء من العاصمة، في خطوة توحي بالتمهيد لمرحلة ميدانية أكثر تقدماً، قد تشمل عمليات برية تتجاوز الشريط الحدودي التقليدي.
في موازاة ذلك، تكشف مصادر سياسية ل"ليبانون ديبايت"، عن تحذيرات دبلوماسية متصاعدة من ضياع فرصة احتواء التصعيد، في حال لم يتمّ الانخراط سريعاً في مسار تفاوضي دولي.
وفي هذا السياق، تشير المصادر السياسية إلى التحرك الفرنسي المتجدد، حيث يسعى الرئيس إيمانويل ماكرون إلى دفع مبادرة بدعم أوروبي، أوفد في إطارها وزير خارجيته جان نويل بارو إلى بيروت، في محاولة لفتح نافذة سياسية قبل فوات الأوان.
وبحسب هذه المصادر، فإن المبادرة الفرنسية تسابق الوقائع الميدانية، لا سيّما مع دخول العمليات العسكرية مرحلة جديدة بعد أسبوعين من اندلاعها، وسط معلومات عن خطة إسرائيلية لشنّ حملة طويلة الأمد تمتد لأشهر، وتستهدف قطاعات حساسة في مناطق متعددة.
ورغم الفتور الأميركي تجاه هذا الحراك، تعتبر المصادر أن الجهود الفرنسية لا تزال قادرة على إحداث خرق، من خلال مسار تدريجي متعدد الإتجاهات، يهدف في نهاية المطاف إلى إعادة إطلاق مفاوضات، على غرار ما سبق التوصل إليه في محطات سابقة، وتحديداً في اتفاق 27 تشرين الثاني.