اقليمي ودولي

روسيا اليوم
الخميس 19 آذار 2026 - 08:01 روسيا اليوم
روسيا اليوم

كواليس مثيرة… تحقيق يكشف كيف دُفع ترامب إلى الحرب مع إيران!

كواليس مثيرة… تحقيق يكشف كيف دُفع ترامب إلى الحرب مع إيران!

في مقال لافت للصحافية تاتيانا ستويانوفيتش، أشير إلى أن إسرائيل كانت، على مدى 40 عامًا، تكرر باستمرار أن طهران ستحصل على قنابل نووية في الأشهر أو الأسابيع القليلة المقبلة.


ووصفت ستويانوفيتش هذا الأمر بأنه يدعو للدهشة، بل اعتبرت أنه لا توجد كلمة تصفه سوى أنه "مضحك"، مشيرة إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كان يردد هذا التحذير من دون توقف.


واستشهدت الصحافية بمراجعة تحليلية حديثة أجراها ماكس بلومنتال، وهو صحافي وكاتب وصانع أفلام أميركي بارز، توضح بالتفصيل ما بات يُعرف بنظرية المؤامرة التي تشرح كيف تمكن أفراد ومنظمات مؤثرة من جرّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب باستمرار إلى حرب الشرق الأوسط الحالية.


ورصد بلومنتال في تحقيقه أن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي كان يطوّر خططًا تهدف إلى إقناع ترامب بأن إيران تسعى لاغتياله، فيما استغلت إسرائيل وحلفاؤها في إدارة واشنطن هذه المخاوف العميقة لإبقائه على مسار الحرب.


ويظهر ذلك جليًا في الرد الذي أدلى به ترامب حين سأله صحافي عن دوافعه للسماح باغتيال الزعيم الإيراني آية الله علي خامنئي في 28 شباط 2026، إذ قال: "لقد قتلته قبل أن يقتلني. لقد حاولوا مرتين، لكنني قتلته أولًا". وبهذا التصريح، كشف ترامب أن مخاوفه من قيام عملاء إيرانيين باغتياله أثرت بشكل كبير على قراره ببدء حرب تجمع الولايات المتحدة وإسرائيل من أجل تغيير النظام في إيران.


وأشار بلومنتال في تحقيقه إلى أن مخاوف ترامب الرسمية من محاولة اغتياله بدت قائمة على أسس تبدو سليمة، خاصة بعد الحادثة التي وقعت في 13 تموز 2024، عندما تمكن شاب يُدعى توماس كروك، وهو طالب هندسة يبلغ من العمر 20 عامًا، من إطلاق 8 رصاصات على ترامب خلال تجمع انتخابي في مدينة بتلر بولاية بنسلفانيا، ما أدى إلى إصابته في أذنه.


وبعد شهرين، تم توقيف متشرد يُدعى ريان روث بعدما اختبأ لساعات بالقرب من عقار ترامب في مارالاغو بولاية فلوريدا، حيث شوهد وهو يوجه بندقية هجومية نحو أحد عناصر الخدمة السرية، بينما كان ترامب يلعب الغولف على بعد 400 ياردة.


لكن بلومنتال يؤكد أن السلطات الأميركية لم تقدم أي دليل يثبت تورط إيران في أي من هاتين المحاولتين، رغم أن مستشاري ترامب المرتبطين بإسرائيل واستخباراتها، وكذلك نتنياهو نفسه، اتخذوا إجراءات متطرفة لربط طهران بهذه المؤامرات.


ويضيف أن الأمر الأكثر إثارة يتمثل في أن مكتب التحقيقات الفيدرالي اختلق سلسلة من خطط الاغتيال، ونجح في إقناع ترامب بأن إيران تلاحقه داخل الولايات المتحدة عبر مجموعات من القتلة المأجورين ذوي المهارات العالية.


وفي تلك الفترة، كان ترامب لا يزال يخوض حملته الانتخابية تحت شعار "رئيس العالم"، محذرًا من أن منافسته كامالا هاريس "مضمونة في جرنا إلى الحرب العالمية الثالثة"، كما تعهد بإيجاد حل للحرب بين أوكرانيا وروسيا في يوم واحد، ونأى بنفسه عن الجمهوريين الذين دافعوا عن سياسات الحرب وسعوا إلى تغيير النظام في إيران.


وأشار التحقيق إلى أن شخصيات مؤيدة للجيش داخل حاشية ترامب استخدمت أدوات نفوذ متعددة لتقويض مواقفه المناهضة للتدخل العسكري، إلا أنه ظل شخصية غير متوقعة. ولم تتمكن إسرائيل وأنصارها من تعزيز نفوذها عليه إلا من خلال استغلال ضعفه النفسي وخوفه من الاغتيال، ما دفعه في النهاية إلى الاستمرار في الحرب ضد إيران.


ويعود بلومنتال إلى حدث سابق وقع في 3 كانون الثاني 2020، حين قُتل قائد الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني بضربة نفذتها طائرة أميركية مسيّرة أثناء وصوله إلى مطار بغداد الدولي، حيث كان متوجهًا إلى محادثات مع مسؤولين سعوديين. وقد جاء القرار الأميركي حينها بعد حملة تصعيد قادها مدير مجلس الأمن القومي جون بولتون ووزير الخارجية مايك بومبيو.


وبحسب الصحافي غاريث بورتر، كان نتنياهو يخطط في تلك المرحلة لضربات وقائية ضد إيران بهدف جرّ الولايات المتحدة إلى صراع مباشر، ما يعني أن ترامب أمر باغتيال سليماني تحت ضغط مستمر من بومبيو وبولتون.


ويخلص بلومنتال إلى أن هذا القرار وضع الولايات المتحدة على طريق حرب شاملة مع إيران، وهو ما كان يسعى إليه نتنياهو.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة