المحلية

رصد موقع ليبانون ديبايت
الخميس 19 آذار 2026 - 09:46 رصد موقع ليبانون ديبايت
رصد موقع ليبانون ديبايت

"15 ثانية فقط… والموت أقرب من الملجأ": صرخة مستوطنين تكشف الانهيار في الشمال الإسرائيلي

"15 ثانية فقط… والموت أقرب من الملجأ": صرخة مستوطنين تكشف الانهيار في الشمال الإسرائيلي

كشف تقرير إسرائيلي للصحافي يائير كراوس عن حالة غير طبيعية وغير متوقعة يعيشها سكان الشمال، في ظل تصاعد المواجهة مع حزب الله، حيث لم تعد التهديدات مقتصرة على نيران الحزب، بل باتت تشمل أيضًا تداعيات النشاط العسكري الإسرائيلي نفسه.


ويرصد التقرير مشهدًا لافتًا لطفلة في الثالثة من عمرها من مستوطنة مرغليوت، باتت قادرة على التمييز بين مصادر القصف، قائلة: "انفجار واحد من حزب الله، وإذا كان اثنان فهو من جانبنا"، في مؤشر على عمق التأثير النفسي للحرب على الأطفال.


وتوضح والدتها، أور يعقوبي، أن ابنتها عادت إلى التبول الليلي ونوبات البكاء، فيما تعيش العائلة حالة توتر دائم، مشيرة إلى أن صوت المروحيات والمدفعية يثير الذعر بشكل متواصل، رغم محاولة الطفلة التكيف مع الواقع عبر اعتبار هذه القوات "تحميهم".


ويشير التقرير إلى أن سكان البلدات القريبة من الحدود يعيشون واقعًا وصفوه بأنه "غير محتمل"، حيث لم يعد الضجيج المتواصل الناتج عن المدفعية والدبابات والمروحيات يسمح بأي شكل من أشكال الحياة الطبيعية. ويؤكد أحد سكان كريات شمونة أن هذا الضجيج "أكثر إرباكًا من صواريخ حزب الله نفسها".


وفي كريات شمونة، التي لم يعد إليها نحو 30% من سكانها وأغلقت قرابة 40% من أعمالها، تتحدث إيلين بن شطريت عن "حصار فعلي"، موضحة أن منزلها يهتز من شدة القصف، وأنها غير قادرة على الوصول إلى الملاجئ بسبب إعاقة زوجها، ما يضطرها للبقاء تحت الخطر المباشر.


كما يلفت التقرير إلى سقوط بقايا قذائف أحيانًا داخل الأحياء السكنية نتيجة إطلاق النار من الطائرات المروحية، ما يزيد من شعور السكان بأنهم في قلب ساحة المعركة.


ويقول يناي مناحم، الذي عاد مع عائلته إلى كريات شمونة بعد الإخلاء، إن هذه التجربة هي الأولى من نوعها منذ أكثر من 20 عامًا، مشيرًا إلى أن كثيرين غادروا ولن يعودوا، وأن الحرب الحالية قد تدفع المزيد إلى الرحيل، وسط شعور متزايد بأنهم "متروكون".


ومع تقدم العمليات العسكرية داخل جنوب لبنان، نقل الجيش الإسرائيلي بعض بطاريات المدفعية إلى الداخل اللبناني، ما خفف نسبيًا من حدة الضجيج، إلا أن السكان يطالبون بمزيد من المراعاة لواقعهم، خصوصًا أن مناطقهم باتت مأهولة وليست مناطق إخلاء كما في السابق.


رئيس بلدية كريات شمونة، أفيحاي شتيرن، حذر من أن نشر البطاريات داخل المدينة "يضر بصمود السكان" ويحوّلهم إلى أهداف، مؤكدًا أن الوضع الحالي غير مسبوق.


في المقابل، أكد الجيش الإسرائيلي أن انتشار القوات يتم وفق اعتبارات عملياتية، مع الإقرار بصعوبة الظروف التي يعيشها السكان، مشيرًا إلى العمل على تحقيق توازن بين متطلبات العمليات العسكرية واحتياجات المدنيين.


ويخلص التقرير إلى أن سكان الشمال باتوا عالقين بين تهديد حزب الله من جهة، وتداعيات العمليات العسكرية الإسرائيلية من جهة أخرى، في واقع يومي يفتقد لأي شكل من أشكال الاستقرار.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة