في مشهد إنساني مؤلم تختلط فيه المأساة بالواجب، تحوّل مسعف في الدفاع المدني من منقذ إلى مفجوع، بعدما قادته استجابته لنداء طارئ إلى منزله المستهدف في بلدته البازورية.
وأفاد مراسل "ليبانون ديبايت" بأن المسعف نضال جفال، من بلدة البازورية، توجّه مسرعًا من نقطة تواجده مع زملائه في الدفاع المدني نحو موقع الغارة التي استهدفت بلدته، لتكون الصدمة الأولى اكتشاف أن المنزل المستهدف هو منزل عائلته.
وتضاعفت المأساة حين عمل جفال على انتشال والدته شهيدة من تحت الأنقاض، فيما أُصيب والده وشقيقه بجروح خطرة.
ويأتي هذا المشهد في ظل تصعيد ميداني واسع، حيث شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات طالت بلدات عدة جنوبًا، من بينها البازورية والمساكن الشعبية في صور، حيث سُجّلت إصابات، إلى جانب استهداف الحوش والقنطرة ووادي السلوقي.
كما امتد التصعيد إلى بلدات ميفدون وزوطر الشرقية والغندورية، مع تحليق مكثف للطيران الحربي الإسرائيلي على علو منخفض في الأجواء الجنوبية، بالتوازي مع غارة استهدفت أطراف مشغرة في البقاع الغربي.
ويعكس هذا التصعيد المتواصل مشهدًا ميدانيًا وإنسانيًا بالغ القسوة، حيث تتداخل الغارات مع معاناة المدنيين، في وقت تتواصل فيه عمليات الإغاثة والإنقاذ تحت القصف.