وبحسب معلومات "ليبانون ديبايت"، تعتبر هذه العائلات، التي اضطرت للنزوح نتيجة التصعيد العسكري، أن انتقالها إلى مناطق بعيدة يشكّل "نزوحًا ثانيًا" يزيد من معاناتها، خصوصًا في ظل الغموض المحيط بمدة الأزمة وإمكانية العودة القريبة إلى منازلها.
ويؤكد عدد منهم أن البقاء في بيروت، ولو في خيم تفتقر إلى الحد الأدنى من المقومات، يمنحهم شعورًا نسبيًا بالأمان والقرب من ممتلكاتهم ومناطقهم الأصلية.
وتشير مصادر متابعة إلى أن الجهات الرسمية وبعض المنظمات حاولت إقناع العائلات بالانتقال إلى مراكز مجهّزة نسبيًا، إلا أن العامل النفسي والارتباط الجغرافي لا يزالان العائق الأكبر أمام هذه الخطوة.
هذا الواقع يضع الدولة اللبنانية أمام تحدٍّ جديد: ضرورة تحسين ظروف الإقامة المؤقتة داخل بيروت نفسها بشكل عاجل، لنقل العائلات من الشوارع والخيم إلى مراكز آمنة بالقرب من مناطقهم الأصلية، بدلًا من إجبارهم على الانتقال إلى الشمال أو البقاع.
وفي ظل استمرار التوتر، يبقى السؤال مفتوحًا: هل ستتحوّل خيم "البيال" إلى واقع دائم يختصر مأساة النزوح، أم تنجح المعالجات في إعادة تنظيم هذا الملف قبل تفاقمه أكثر؟