المحلية

ليبانون ديبايت
الخميس 19 آذار 2026 - 16:01 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

قوة حزب الله فاجأت الداخل والعدو... الميدان يرسم ملامح المرحلة المقبلة وليس المفاوضات؟

قوة حزب الله فاجأت الداخل والعدو... الميدان يرسم ملامح المرحلة المقبلة وليس المفاوضات؟

"ليبانون ديبايت"

يشهد لبنان والمنطقة حالياً تصاعداً واضحاً في العمليات العسكرية والتوترات الإقليمية، حيث باتت الحرب عاملاً محورياً يعيد رسم موازين القوى على الأرض. في هذا السياق، يبرز حزب الله كلاعب رئيسي في المواجهات، مستعيداً قدراته وموقعه في الميدان بشكل واضح، ما أثار الانتباه لدى القوى الإقليمية والدولية على حد سواء. أداء الحزب في الحرب لم يعد مجرد امتداد لسرديات سابقة، بل بات مؤشراً حقيقياً على قوته وقدرته على التأثير في مجريات الأحداث، ويشكل عاملاً أساسياً في تحديد دينامية الصراع، وفي رسم السياسات المحلية والدبلوماسية التي تحكم المشهد اللبناني حالياً.

وفي هذا الإطار، يرى الكاتب والمحلل الصحافي إبراهيم بيرم في حديثه إلى "ليبانون ديبايت" أن فرنسا تسعى لإيجاد دور لها في المشهد اللبناني، قائلاً: "فرنسا حاضرة في كل مكان، ولبنان يمر بأزمة شديدة. لا يمكن القول إنها صديقة أو أنها جزء من الحل تحت رعايتها؛ هذا ليس جديداً عليها. ما سمعته من الحزب أن لا وجود لما يُسمّى بمبادرة فرنسية. هناك أفكار لبنانية طُرحت من قبل لبنانيين، وحاولوا تحميلها على فرنسا لتقديمها كمبادرة فرنسية. ما يُقال عن دمج الحزب بالجيش ما هو إلا فبركات لبنانيين تم تحميلها للفرنسيين، والدليل على ذلك أن السفير الفرنسي أكد للرئيس نبيه بري أنه لا يوجد شيء اسمه مبادرة فرنسية".


ويضيف بيرم: "الحزب يتهم بعض اللبنانيين بصياغة هذه الأفكار وتحميلها لفرنسا، المبادرة أساساً لا تناسب الحزب، وهي ليست فرنسية المنشأ، وهناك أفكار وُضعت وحُمّلت للفرنسيين ليتبنّوها أو ليقولوا إنها ليست لبنانية قبل أن يُبدوا رأيهم فيها، المؤكد أنها ليست مبادرة فرنسية خارج الشروط الأساسية التي وضعوها، وهي وقف إطلاق النار والانسحاب من جنوب لبنان، وهم ليسوا مستعدين للتجاوب مع أي مبادرة خارج هذا الإطار".


وحول الحراك الدبلوماسي، يشير بيرم إلى أن "اليوم هناك معضلة حقيقية، إذ لا يوجد حراك دبلوماسي جدي لوقف الحرب، الكلمة الآن للميدان بالنسبة للحزب، ومنذ اليوم الأول قالوا إن المعركة قادمة، وطالما أن المعركة قادمة لا يوجد مكان للمبادرات، الأميركي والإسرائيلي لا يستجيبون لأي مبادرات، ولا يقدمون أي إشارة لمفاوضات إيجابية، القصة أن المعركة مستمرة، ولا يوجد أمل بتحرك دبلوماسي، وقد أصبح الامر مرتبطاً بالوضع الإيراني وما يجري هناك".


فيما يتعلق بقدرات حزب الله، يوضح بيرم أن "الإعلام والخبراء الإسرائيليون فوجئوا بسرعة استعادة الحزب لقوته، إذ كانوا يعتقدون أن 80% من قوته تدمرت وأن الباقي أقل من 20%، وبالتالي لا يمكنه فتح معركة، هذه كانت سرديتهم السابقة، لكن في الفترة الاخيرة التي سبقت الحرب بدا أنهم لاحظوا تغير الحزب على الأرض وفي الميدان، واستعادة قدراته، لم يكن لديهم يقين كامل، لكنهم شعروا أن الحزب 'لا ينام الليل'، وأن نشاطه غير طبيعي، ما جعلهم يعيدون النظر في تقييمهم لقوته وموقعه في الفعل والمبادرة".


وفيما يخص المبادرات وموقف الرئيس نبيه بري، يلفت بيرم إلى أن "المبادرة التي لم تلقَ قبولاً لا من إسرائيل ولا من أميركا، طرحت في ظل تطورات كبيرة مرتبطة بإيران. كان هناك توجه لضبط الوضع في لبنان، فطُرحت المبادرة، لكنها تضمنت أموراً غريبة، مثل الدخول في مفاوضات مباشرة والاعتراف بإسرائيل بشكل مسبق، من دون نتائج واضحة، مما أضعفها. الرئيس بري استدرك لاحقاً وهو مصمم اليوم على موقفه، إذ لن يشارك في أي مفاوضات إلا ضمن شرطين: وقف إطلاق النار والانسحاب".


أما الوضع الداخلي، فيرى بيرم أن "الخطاب الداخلي ارتفعت حدّته، وهناك خطاب فتنة وتحريض. البعض رأى في هذه المرحلة فرصة للانقضاض على الحزب، وهذا أمر طبيعي في السياسة، مع ذلك، الحزب اتخذ قراراً بعدم الانخراط في فتنة داخلية في هذا الوقت، تحت شعار أن لا صوت يعلو فوق صوت المعركة، وهو يتحمل ويعضّ على الجرح، هذا لا يعني أن الأمور لن تنفجر لاحقاً، ربما بعد انتهاء المواجهات، إذ أن الصورة غير واضحة بعد وكل شيء مرتبط بنتائج المعركة".


ويختم بيرم بالقول إن "نتائج المعركة هي التي ستحدد إطار المشهد الداخلي بعد الحرب، لا سيما أن الأداء المفاجئ للحزب أذهل الإسرائيليين، وكل الأطراف تبني حساباتها على هذا الأساس، هناك متغيرات كثيرة في الجنوب والإقليم، وسيتم إعادة قراءة المشهد بالكامل بناءً على النتائج".


تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة