في تطور ميداني لافت، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه استهدف مصفاتي حيفا وأسدود باستخدام صواريخ "نصر الله" التي تُستخدم للمرة الأولى، في خطوة تعكس تصعيداً نوعياً في المواجهة مع إسرائيل وتوسيع دائرة استهداف البنى التحتية الحيوية.
وفي السياق الميداني، سقطت شظايا صواريخ في محيط مصافي النفط في حيفا، ما أدى إلى أضرار مادية وتعطيل مؤقت لعمل المنشآت، من دون تسجيل إصابات بشرية أو تسرب مواد خطرة.
وبحسب تقرير للصحافيين آفي أشكنازي ويوفال بغنو في "معاريف"، فإن عدداً من الشظايا أصاب منشأة في مجمع مصافي النفط (بازان) في خليج حيفا، عقب دفعة صاروخية أُطلقت من إيران. وقد هرعت إلى المكان قوات كبيرة من الإطفاء والإسعاف، حيث تبيّن أن الأضرار اقتصرت على الممتلكات، من دون وقوع إصابات.

وفي هذا السياق، أوضحت الجهات الإسرائيلية أن الصاروخ الذي استهدف شمال إسرائيل تم اعتراضه من قبل سلاح الجو، مشيرة إلى أن الأضرار التي لحقت بالمصفاة ناتجة عن شظايا الاعتراض وبقايا الصواريخ. ويأتي ذلك بعد إعلان طهران نيتها استهداف منشآت الطاقة الإسرائيلية رداً على الضربات الجوية التي طالت منشآت الغاز لديها.
من جهته، أكد وزير الطاقة والبنى التحتية الإسرائيلي إيلي كوهين أن "الضرر في شبكة الكهرباء في الشمال موضعي وغير كبير"، مشيراً إلى أن فرق شركة الكهرباء أعادت التيار إلى معظم المناطق المتضررة، على أن يُستكمل إصلاح الأعطال خلال وقت قصير. وأضاف أن "الموجة الصاروخية لم تُسفر عن أي أضرار كبيرة في مواقع البنى التحتية في إسرائيل".

وفي موازاة ذلك، أفادت شركة الكهرباء بأن عدداً محدوداً من المشتركين في منطقة الكريوت ما زالوا من دون كهرباء، والعمل جارٍ لإعادة التغذية سريعاً. كما أعلن اتحاد مدن خليج حيفا لحماية البيئة أنه تم استبعاد وقوع حادث مواد خطرة، مؤكداً أن "مبنيين ومركبة تضرروا، من دون وجود خطر تسرب مواد خطرة، فيما تم إخماد مرافق بازان كإجراء احترازي".

بدوره، أوضح مكتب وزارة حماية البيئة أن طواقم الطوارئ توجهت إلى الموقع فور تلقي بلاغ عن سقوط شظايا اعتراض واحتمال وقوع حادث مواد خطرة، مشيراً إلى أن "الظروف لا تزال قيد التحقيق، ويتم التنسيق مع مختلف الجهات المعنية". ودعا المكتب الجمهور إلى الامتناع عن تداول معلومات غير مؤكدة والالتزام بتعليمات الجبهة الداخلية.
هذا التطور يسلّط الضوء على حساسية منشآت الطاقة في أي مواجهة إقليمية مفتوحة، ويؤكد أن استهداف هذا النوع من المرافق، حتى ولو عبر شظايا اعتراض، يفتح الباب أمام مرحلة أكثر تعقيداً في الصراع، حيث تصبح البنى التحتية في قلب بنك الأهداف المتبادلة.