أفادت شبكة "سي إن إن" الأميركية، في تحليل، بأن النظام الإيراني يسعى إلى إطالة أمد الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، في محاولة لإعادة تشكيل المنطقة لصالحه.
وبحسب الشبكة، تكبدت إيران خسائر فادحة خلال الأسابيع الماضية، إذ حيّدت الضربات الأميركية–الإسرائيلية شبه اليومية الصف الأول من القيادات السياسية والعسكرية، فيما يواجه الشعب الإيراني أعباء إضافية نتيجة نقص المواد، وتضرر البنية التحتية، وزيادة الطابع العسكري داخل البلاد، في ظل أزمات اقتصادية وعقوبات مستمرة.
ومع تزايد خطر انهيار النظام، يواصل ما تبقى من قادته تبني خطاب تصعيدي، مؤكدين قدرة إيران على تحمل الخسائر، وعزمها على إطالة أمد الحرب وإحداث فوضى إقليمية وعالمية.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد طالب إيران بـ"الاستسلام الكامل"، في حين وصف مسؤولون إيرانيون أنفسهم بـ"المنتصرين"، وطرحوا شروطًا لذلك، من بينها إعادة صياغة التوازن الإقليمي والحصول على تعويضات.
وفي هذا السياق، دعت طهران إلى وضع بروتوكول جديد لمضيق هرمز بعد الحرب، يأخذ في الاعتبار مصالحها، مشددة على أن مرور السفن يجب أن يتم وفق شروط محددة، بحسب ما نقل عن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.
وقال الباحث في مركز السياسة الدولية سينا توسي إن الهدف يتمثل في "تحويل هذا الضغط إلى نتيجة في مرحلة ما بعد الحرب"، مشيرًا إلى سعي إيران لتكون جزءًا من توازن إقليمي جديد بدل بقائها معزولة.
في المقابل، أكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث مرارًا أن إيران تخسر الحرب، فيما قال ترامب إن الجيش الإيراني "مدمر" وأن قياداته "تم القضاء عليها تقريبًا".
كما أعدّ الحرس الثوري الإيراني خطط طوارئ لتفعيل وحدات لامركزية خلال الحرب، تحسبًا لأي هجوم، في ظل عقود من التوتر مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
وترى أستاذة دراسات الشرق الأوسط في جامعة جونز هوبكنز، نرجس باجوغلي، أن إيران لا تسعى إلى نصر عسكري تقليدي، بل تعتمد استراتيجية "الحرب غير المتكافئة" لجعل كلفة الصراع مرتفعة.
وخلصت "سي إن إن" إلى أن الهدف النهائي للنظام الإيراني يتمثل في البقاء واستعادة الردع ومحاولة فرض شروط ما بعد الحرب، وليس تحقيق انتصار عسكري مباشر.